التقدير فيه ملحوظا صفة كمال للمبيع لا مقوما له ، والحكم أنه مع التخلف
بالزيادة أو النقيصة يكون الخيار للمشتري ، لتخلف الوصف ، فإن أمضى
العقد كان عليه تمام الثمن ، والزيادة . إن كانت فهي له .
مسألة 97 : يشترط معرفة جنس العوضين وصفاتهما التي تختلف
القيمة باختلافها ، كالألوان والطعوم والجودة والرداءة والرقة والغلظة والثقل
والخفة ونحو ذلك ، مما يوجب اختلاف القيمة ، أما ما لا يوجب اختلاف
القيمة منها فلا تجب معرفته ، وإن كان مرغوبا عند قوم ، وغير مرغوب عند
آخرين ، والمعرفة إما بالمشاهدة ، أو بتوصيف البائع ، أو بالرؤية السابقة .
مسألة 98 : يشترط أن يكون كل واحد من العوضين ملكا ، مثل أكثر
البيوع الواقعة بين الناس ، أو ما هو بمنزلته ، كبيع الكلي في الذمة فلا يجوز
بيع ما ليس كذلك : مثل بيع السمك في الماء والطير في الهواء ، وشجر
البيداء قبل أن يصطاد أو يحاز ، ولا فرق في ما يكون ملكا بين أن يكون ملكا
لشخص أو لجهة فيصح بيع ولي الزكاة بعض أعيان الزكاة وشراؤه العلف لها .
مسألة 99 : يشترط أن يكون كل من العوضين طلقا ، بأن لا يتعلق به
لأحد حق يقتضي بقاء متعلقه في ملكية مالكه ، والضابط فوت الحق بانتقاله
إلى غيره ، ومن هذا القبيل حق الرهانة على الأظهر ، فلا يجوز بيع العين
المرهونة إلا إذا أذن المرتهن أو أجاز أو فك الرهن فإنه يصح بيعها حينئذ .
مسألة 100 : لا يجوز بيع الوقف إلا في موارد :
منها : أن يخرب بحيث لا يمكن الانتفاع به في جهة الوقف مع بقاء
عينه ، كالحيوان المذبوح ، والجذع البالي ، والحصير المخرق .
ومنها : أن يخرب على نحو يسقط عن الانتفاع المعتد به ، مع كونه ذا
منفعة يسيرة ملحقة بالمعدوم عرفا .
ومنها : ما إذا اشترط الواقف بيعه عند حدوث أمر ، من قلة المنفعة أو