الفصل الرابع
الخيارات
الخيار حق يقتضي السلطنة على فسخ العقد برفع مضمونه وهو
أقسام :
( الأول ) : خيار المجلس :
أي مجلس البيع فإنه إذا وقع البيع كان لكل من البائع والمشتري
الخيار في المجلس ما لم يفترقا ، فإذا - افترقا عرفا - لزم البيع وانتفى الخيار
ولو كان المباشر للعقد الوكيلان في اجراء الصيغة لم يكن الخيار لهما بل
لموكليهما بشرط اجتماعهما في مجلس العقد أو في مجلس آخر للمبايعة ،
وأما مع عدم اجتماعهما فلا خيار لهما أيضا ، فليس لهما توكيل الوكيلين في
الفسخ بعد أن لم يكن لهما حق في ذلك . وهكذا الحال لو اجتمع الوكيل
في اجراء الصيغة - من دون حضور موكله - مع المالك - مثلا - في الطرف
الآخر فإنه لا يثبت الخيار لأي من الطرفين ، ولو تصدى العقد الوكيل
المفوض من قبل المالك في تمام المعاملة وشؤونها ثبت الخيار له دون
الموكل وإن كان حاضرا في مجلس العقد ، والمدار على اجتماع المتبايعين
وافتراقهما سواء أكانا هما المالكين أم غيرهما ، ولو فارقا المجلس مصطحبين
بقي الخيار لهما حتى يفترقا ، ولو تصدى البيع شخص واحد وكالة عن
المالكين أو ولاية عليهما ففي ثبوت الخيار اشكال بل الأظهر العدم .
مسألة 111 : هذا الخيار يختص بالبيع ولا يجري في غيره من
المعاوضات .
مسألة 112 : يسقط هذا الخيار باشتراط سقوطه في العقد ، كما يسقط
بإسقاطه بعد العقد .