لغير البائع رجع المشتري بخمسين ، وهما اثنان من الثمن ، وبقي للبائع
ثلاثة أخماس ، وإن كان المهر لغير البائع رجع المشتري بثلاثة أخماس
الثمن ، وهو ثلاثة وبقي للبائع اثنان .
مسألة 84 : إذا كانت الدار مشتركة بين شخصين على السوية فباع
أحدهما نصف الدار ، فإن قامت القرينة على أن المراد نصف نفسه ، أو
نصف غيره ، أو نصف في النصفين عمل على القرينة ، وإن لم تقم القرينة
على شئ من ذلك حمل على نصف نفسه لا غير .
مسألة 85 : يجوز للأب والجد للأب وإن علا التصرف في مال
الصغير بالبيع والشراء والإجارة وغيرها ، وكل منهما مستقل في الولاية فلا
يعتبر الإذن من الآخر ، كما لا تعتبر العدالة في ولايتهما ، ولا أن تكون
مصلحة في تصرفهما ، بل يكفي عدم المفسدة فيه نعم إذا دار الأمر بين
الصالح والأصلح لزم اختيار الثاني إذا عد اختيار الأول - في النظر
العقلائي - تفريطا من الولي في مصلحة الصغير ، كما لو اضطر إلى بيع مال
الصغير ، وأمكن بيعه بأكثر من قيمة المثل ، فلا يجوز له البيع بقيمة المثل ،
وكذا لو دار الأمر بين بيعه بزيادة درهم عن قيمة المثل ، وزيادة درهمين ،
لاختلاف الأماكن أو الدلالين ، أو نحو ذلك لم يجز البيع بالأقل ، وإن كانت
فيه مصلحة إذا عد ذلك تساهلا عرفا في مال الصغير ، والمدار في كون
التصرف مشتملا على المصلحة أو عدم المفسدة على كونه كذلك في نظر
العقلاء ، لا بالنظر إلى علم الغيب فلو تصرف الولي باعتقاد المصلحة فتبين
أنه ليس كذلك في نظر العقلاء بطل التصرف ، ولو تبين أنه ليس كذلك بالنظر
إلى علم الغيب صح ، إذا كانت فيه مصلحة بنظر العقلاء .
مسألة 86 : يجوز للأب والجد التصرف في نفس الصغير بإجارته
لعمل ما أو جعله عاملا في المعامل ، وكذلك في سائر شؤونه مثل تزويجه نعم