جميع أحكامه ، وأما إذا خرج عنه كما إذا جعلها الظالم دكانا أو محلا أو دارا -
فلا ترتب عليها تلك الأحكام ، ويجوز الانتفاع منها بجميع الانتفاعات المحللة
الشرعية إلا ما يعد منها تثبيتا للغصب ، فإنه غير جائز .
مسألة 78 : الأنقاض الباقية من المساجد بعد هدمها - كأحجارها
وأخشابها - وآلاتها - كفرشها ووسائل إنارتها وتبريدها وتدفئتها - إذا كانت وقفا
عليها وجب صرفها في مسجد آخر ، فإن لم يمكن ذلك جعلت في المصالح
العامة ، وإن لم يكن الانتفاع بها إلا ببيعها باعها المتولي أو من بحكمه وصرف
ثمنها على مسجد آخر .
وأما إذا كانت أنقاض المسجد ملكا له ، كما لو كانت قد اشتريت من
منافع العين الموقوفة على المسجد ، فلا يجب صرف تلك الأنقاض بأنفسها على
مسجد آخر ، بل يجوز للمتولي أو من بحكمه أن يبيعها إذا رأى المصلحة في
ذلك ، فيصرف ثمنها على مسجد آخر .
وما ذكرناه من التفصيل يجري أيضا في أنقاض المدارس والحسينيات
ونحوهما من الأوقاف العامة الواقعة في الطرقات .
مسألة 79 : مقابر المسلمين الواقعة في الطرق إن كانت من الأملاك
الشخصية أو من الأوقاف العامة فقد ظهر حكمها مما سبق ، هذا إذا لم يكن
العبور والمرور عليها هتكا لموتي المسلمين وإلا فلا يجوز .
وأما إذا لم تكن ملكا ولا وقفا فلا بأس بالتصرف فيها ما لم يكن هتكا .
ومن ذلك يظهر حال الأراضي الباقية منها ، فإنها على الفرض الأول لا
يجوز التصرف فيها وشراؤها إلا بإذن مالكها .
وعلى الفرض الثاني لا يجوز ذلك إلا بإذن المتولي ومن بحكمه ، فيصرف
ثمنها في مقابر أخرى للمسلمين مع مراعاة الأقرب فالأقرب على الأحوط .
وعلى الفرض الثالث ، يجوز ذلك من دون حاجة إلى إذن أحد ، ما لم يستلزم
التصرف في ملك الغير كآثار القبور المهدمة .