مسألة 83 : إذا سافر جوا بالطائرة وأراد الصلاة فيها ، فإن تمكن من
الاتيان بها إلى القبلة واجدا لشرطي الاستقبال والاستقرار ولغيرهما من الشرائط
صحت ، وإلا لم تصح - على الأحوط - إذا كان في سعة الوقت ، بحيث يتمكن
من الاتيان بها واجدة للشرائط بعد النزول من الطائرة .
وأما إذا ضاق الوقت ، وجب عليه الاتيان بها فيها ، وعندئذ إن علم بكون
القبلة في جهة خاصة صلى إليها ، ولا تصح صلاته لو أخل بالاستقبال إلا مع
الضرورة ، وحينئذ ينحرف إلى القبلة كلما انحرفت الطائرة ويسكت عن القراءة
والذكر في حال الانحراف ، وإن لم يتمكن من استقبال عين القبلة فعليه مراعاة
أن تكون بين اليمين واليسار ، وإن لم يعلم بالجهة التي توجد فيها القبلة بذل
جهده في معرفتها ويعمل على ما يحصل له من الظن ، ومع تعذره يكتفي
بالصلاة إلى أي جهة يحتمل وجود القبلة فيها ، وإن كان الأحوط الاتيان بها إلى
أربع جهات .
هذا فيما إذا تمكن من الاستقبال ، وإن لم يتمكن منه إلا في تكبيرة
الاحرام اقتصر عليه ، وإن لم يتمكن منه أصلا سقط .
والأقوى جواز ركوب الطائرة ونحوها اختيارا قبل دخول الوقت وإن علم
أنه يضطر إلى أداء الصلاة فيها فاقدا لشرطي الاستقبال والاستقرار .
مسألة 84 : لو ركب طائرة كانت سرعتها سرعة حركة الأرض ، وكانت
متجهة من الشرق إلى الغرب ، ودارت حول الأرض مدة من الزمن ، فالأحوط
الاتيان بالصلوات الخمس بنية القربة المطلقة في كل أربع وعشرين ساعة ، وأما
الصيام فيجب عليه قضاؤه .
وأما إذا كانت سرعتها ضعف سرعة الأرض فعندئذ - بطبيعة الحال - تتم
الدورة في كل اثنتي عشرة ساعة ، وفي هذه الحالة هل يجب عليه الاتيان بصلاة
الصبح عند كل فجر ، وبالظهرين عند كل زوال ، وبالعشاءين عند كل