زنا ، وهذا ليس كذلك وإن كان العمل الموجب لانعقاد نطفته محرما .
وهكذا الحال بلحوقه بأمه فإنه يلحق بها حتى في الصورة الثانية على
الأقرب ، ولا فرق بينه وبين سائر أولادها أصلا .
ومن قبيل هذه الصورة ما لو ألقت المرأة نطفة زوجها في فرج امرأة أخرى
بالمساحقة أو نحوها ، فحملت المرأة ثم ولدت ، فإنه يلحق بصاحب النطفة
وبالتي حملته وإن كان العمل المذكور محرما .
مسألة 67 : لو أخذت بويضة وماء الرجل المرأة فلقحت به ووضعت في
رحم صناعية وتمت تربيتها لغرض التوليد حتى أصبحت ولدا ، فالظاهر أنه
ملحق بصاحب الماء وصاحبة البويضة ، ويثبت بينه وبينهما جميع أحكام النسب
حتى الإرث .
نعم لا يرث الولد ممن مات منهما قبل التلقيح .
مسألة 68 : لو نقلت بويضة المرأة الملقحة بماء الرجل إلى رحم امرأة
أخرى فنشأ فيها وتولد ، فهل هو ملحق بالأولى أو الثانية ؟ فيه وجهان ، لا يخلو
أولهما عن وجه ، وإن كان الاحتياط لا يترك .
مسألة 69 : يجوز تلقيح الزوجة بنطفة زوجها .
نعم ، لا يجوز أن يكون المباشر غير الزوج إذا كان ذلك موجبا للنظر إلى
ما لا يجوز النظر إليه ، أو مس ما لا يجوز مسه ، وحكم الولد منه حكم سائر
أولادهما بلا فرق أصلا .
( 21 )
أحكام تحديد النسل
مسألة 70 : يجوز للمرأة استعمال ما يمنع الحمل من العقاقير المعدة
لذلك بشرط أن لا يلحق بها ضررا بليغا ، ولا فرق في ذلك بين رضا الزوج به
وعدمه .