غروب ؟ فيه وجهان : الأحوط الوجوب .
ولو دارت حول الأرض بسرعة فائقة بحيث تتم كل دورة في ثلاث
ساعات مثلا أو أقل ، فالظاهر عدم وجوب الصلاة عليه عند كل فجر وزوال
وغروب ، والأحوط حينئذ الاتيان بها في كل أربع وعشرين ساعة بنية القربة
المطلقة ، مراعيا وقوع صلاة الصبح بين طلوعين ، والظهرين بين زوال وغروب
بعدها ، والعشاءين بين غروب ونصف ليل بعد ذلك .
ومن هنا يظهر حال ما إذا كانت حركة الطائرة من الغرب إلى الشرق ،
وكانت سرعتها مساوية لسرعة حركة الأرض ، فإن الأظهر حينئذ الاتيان
بالصلوات في أوقاتها .
وكذا الحال فيما إذا كانت سرعتها أقل من سرعة الأرض ، وأما إذا كانت
سرعتها أكثر من سرعة الأرض بكثير ، بحيث تتم الدورة في ثلاث ساعات مثلا
أو أقل ، فيظهر حكم مما تقدم .
مسألة 85 : من كانت وظيفته الصيام في السفر ، وطلع عليه الفجر في
بلده ، ثم سافر جوا ناويا للصوم ، ووصل إلى بلد آخر لم يطلع الفجر فيه بعد ،
فهل يجوز له الأكل والشرب ونحوهما ؟ الظاهر جوازه .
مسألة 86 : من سافر في شهر رمضان من بلده بعد الزوال ووصل إلى
بلد لم تزل فيه الشمس بعد ، فهل يجب عليه الامساك وإتمام الصوم ؟ الأحوط
ذلك .
مسألة 87 : من كان وظيفته الصيام في السفر ، إذا سافر من بلده الذي
رؤي فيه هلال رمضان إلى بلد لم ير فيه الهلال بعد ، لاختلافهما في الأفق ، لم
يجب عليه صيام ذلك اليوم ، ولو عيد في بلد رؤي فيه هلال شوال ، ثم سافر إلى
بلد لم ير فيه الهلال ، لاختلاف أفقهما ، فالأحوط الامساك بقية ذلك اليوم
وقضاؤه .