ألقي في قطار أو سفينة بقصد إيصاله إلى نهاية مسافة ، وهو يعلم ببلوغه
المسافة ، أما إذا كان نائما أو مغمى عليه مثلا وسافر به شخص من غير سبق
التفات فلا تقصير عليه .
الثاني : استمرار القصد ولو حكما فلا ينافيه إلا العدول أو التردد ، فإذا
عدل قبل بلوغ الأربعة إلى قصد الرجوع ، أو تردد في ذلك وجب التمام ،
والأحوط لزوما إعادة ما صلاه قصرا إذا كان العدول قبل خروج الوقت
وقضاؤه إن كان بعد خروجه والامساك في بقية النهار وإن كان قد أفطر قبل
ذلك ، وإذا كان العدول أو التردد بعد بلوغ الأربعة ، وكان عازما على العود
قبل إقامة العشرة بقي على القصر واستمر على الافطار .
مسألة 899 : يكفي في استمرار القصد بقاء قصد نوع السفر وإن
عدل عن الشخص الخاص ، كما إذا قصد السفر إلى مكان ، وفي الأثناء
عدل إلى غيره ، إذا كان ما مضى مع ما بقي إليه مسافة ، فإنه يقصر على
الأصح ، وكذا إذا كان من أول الأمر قاصدا السفر إلى أحد البلدين ، من
دون تعيين أحدهما ، إذا كان السفر إلى كل منهما يبلغ المسافة .
مسألة 900 : إذا تردد في الأثناء ، ثم عاد إلى الجزم ، فإن كان ما بقي
مسافة وملفقة . قصر في صلاته ، وكذا إذا لم يكن الباقي مسافة ولكنه
يبلغها . بضم مسيره الأول إليه ، وإن كان الأحوط في هذه الصورة أن يجمع
بين القصر والاتمام .
الثالث : أن لا يكون ناويا في أول السفر إقامة عشرة أيام قبل بلوغ
المسافة ، أو يكون مترددا في ذلك ، وإلا أتم من أول السفر ، وكذا إذا كان
ناويا المرور بوطنه أو مقره مع النزول فيه أو كان مترددا في ذلك ، فإذا كان
قاصدا السفر المستمر ، لكن احتمل احتمالا لا يطمئن بخلافه عروض ما
يوجب تبدل قصده على نحو يلزمه أن ينوي الإقامة عشرة ، أو المرور بالوطن
والنزول فيه ، أتم صلاته ، وإن لم يعرض ما احتمل عروضه .