عمله كالنجار الذي يدور في الرساتيق لتعمير النواعير والكرود ، والبناء الذي
يدور في الرساتيق لتعمير الآبار التي يستقى منها للزرع ، والحداد الذي يدور
في الرساتيق والمزارع لتعمير الماكينات وإصلاحها ، والنقار الذي يدور في
القرى لنقر الرحى ، وأمثالهم من العمال الذين يدورون في البلاد والقرى
والرساتيق للاشتغال والأعمال ، مع صدق الدوران في حقهم ، لكون مدة
الإقامة للعمل قليلة غالبا ومثلهم الحطاب والجلاب الذي يجلب الخضر
والفواكه والحبوب ونحوها إلى البلد ، فإنهم يتمون الصلاة ، وكذلك من كانت
إقامته في مكان وتجارته أو طبابته أو تدريسه أو دراسته في مكان آخر ، فيسافر
إليه يوميا أو بين يوم ويوم مثلا ، والحال أن العبرة في لزوم التمام بكثرة السفر ،
ولكن تكفي الكثرة التقديرية في المهن السفرية كالسياقة والملاحة ونحوهما
فالسائق ونحوه يتم الصلاة وإن لم يكثر السفر منه بعد إذا كان عازما على ذلك
- كما سيجئ - وأما في غيرها فتعتبر الكثرة الفعلية من غير فرق بين من يكون
السفر مقدمة لمهنته ومن يتكرر السفر منه لغرض آخر كما سيأتي في المسألة
( 916 ) .
مسألة 910 : إذا اختص عمله بالسفر إلى ما دون المسافة قصر إن
اتفق له السفر إلى المسافة ، نعم إذا كان عمله السفر إلى مسافة معينة
كالمكاري من النجف إلى كربلاء ، فاتفق له كري دوابه إلى غيرها فإنه يتم
حينئذ .
مسألة 911 : لا يعتبر في وجوب التمام على من اتخذ العمل السفري
مهنته له تكرر السفر منه ثلاث مرات ، بل متى ما صدق عليه عنوان السائق
أو نحوه يجب عليه التمام ، نعم إذا توقف صدقه على تكرار السفر يجب
التقصير قبله .
مسألة 912 : إذا سافر من أتخذ العمل السفري مهنة له سفرا ليس من