مسألة 906 : إذا سافر للصيد لهوا كما يستعمله أبناء الدنيا أتم
الصلاة في ذهابه وقصر في إيابه إذا كان وحده مسافة ولم يكن كالذهاب
للصيد لهوا ، أما إذا كان الصيد لقوته وقوت عياله قصر ، وكذلك إذا كان
للتجارة ، على الأظهر ، ولا فرق في ذلك بين صيد البر والبحر .
مسألة 907 : التابع للجائر ، إذا كان مكرها ، أو بقصد غرض صحيح ،
كدفع مظلمة عن نفسه أو غيره يقصر ، وإلا فإن كان على وجه يعد من أتباعه
وأعوانه في جوره يتم ، وإن كان سفر الجائر مباحا فالتابع يتم والمتبوع يقصر .
مسألة 908 : إذا شك فيكون السفر معصية أو لا ، مع كون الشبهة
موضوعية فالأصل الإباحة فيقصر ، إلا إذا كانت الحالة السابقة هي الحرمة ،
أو كان هناك أصل موضوعي يحرز به الحرمة فلا يقصر .
مسألة 909 : إذا كان السفر في الابتداء معصية فقصد الصوم ثم عدل
في الأثناء إلى الطاعة ، فإن كان العدول قبل الزوال وجب الافطار ، وإن كان
العدول بعد الزوال ، وكان في شهر رمضان فالأحوط وجوبا أن يتمه ، ثم
يقضيه ، ولو انعكس الأمر بأن كان سفره طاعة في الابتداء ، وعدل إلى
المعصية في الأثناء فإن لم يأت بالمفطر فالأحوط وجوبا أن يصوم ثم
يقضيه سواء أكان ذلك قبل الزوال أم بعده ، نعم لو كان ذلك بعد فعل المفطر
وجب عليه الاتمام والقضاء .
الخامس : أن لا يكون السفر إلى المسافة فما زاد عملا له عرفا إما
باتخاذ عمل سفري مهنة له أو بتكرر السفر منه خارجا ، فالمكاري ، والملاح
والساعي ، والراعي ، والتاجر الذي يدور في تجارته ، وغيرهم ممن تكون
مهنته سفرية أو يكون السفر مقدمة لمهنته يتمون الصلاة في سفرهم ، وإن
استعملوه لأنفسهم ، كحمل المكاري متاعه أو أهله من مكان إلى آخر ، وكما
أن التاجر الذي يدور في تجارته يتم الصلاة ، كذلك العامل الذي يدور في