غسل نجس بأحدهما طهر ، ولا يرفع بأحدهما الحدث . وإذا كانت أطراف
الشبهة غير محصورة جاز استعمال بعضها دون الجميع . وضابط غير
المحصورة أن تبلغ كثرة الأطراف حدا يوجب كون احتمال النجاسة مثلا في
كل طرف موهوما لا يعبأ به العقلاء . ولو شك في كون الشبهة محصورة ، أو
غير محصورة فالأحوط وجوبا إجراء حكم المحصورة .
الفصل الخامس حكم الماء المضاف الماء المضاف كماء الورد ونحوه ، وكذا سائر المايعات ينجس
بمجرد الملاقاة للنجاسة ولا أثر للكرية في عاصميته ، ولكن إذا كان متدافعا
على النجاسة بقوة كالجاري من العالي ، والخارج من الفوارة ، فتختص
النجاسة حينئذ بالجزء الملاقي للنجاسة ، ولا تسري إلى العمود . وإذا
تنجس المضاف لا يطهر أصلا وإن اتصل بالماء المعتصم ، كماء المطر أو
الكر نعم إذا استهلك في الماء المعتصم كالكر فقد ذهبت عينه . ومثل
المضاف في الحكم المذكور سائر المايعات .
مسألة 53 : الماء المضاف لا يرفع الخبث ولا الحدث .
مسألة 54 : الأسئار كلها طاهرة ، إلا سؤر الكلب ، والخنزير والكافر
غير الكتابي وأما الكتابي فلا يبعد طهارة سؤره وإن كان الأحوط الاجتناب
عنه . ويكره سؤر غير مأكول اللحم عدا الهرة . وأما المؤمن فالظاهر استحباب
سؤره ، نعم قد ينطبق عليه عنوان آخر يقتضي خلافه .