من السماء ولو بإعانة الريح . وأما لو وصل إليها بعد الوقوع على محل آخر لا
يعد ممرا له عرفا ، كما إذا ترشح بعد الوقوع على مكان ، فوصل مكانا نجسا
لم يطهرها بمجرد وصوله ، بل يكون حكمه حكم الماء القليل فيعتبر فيه ما
يعتبر في مطهريته ، نعم لو جرى على وجه الأرض فوصل إلى مكان مسقف
حال استمرار التقاطر من السماء طهر .
مسألة 48 : إذا تقاطر على عين النجس فترشح منها على شئ آخر
لم ينجس ، إذا لم يكن معه عين النجاسة ولم يكن متغيرا .
مسألة 49 : في مقدار الكر بحسب المساحة أقوال ، والمشهور
اعتبار أن يبلغ مكعبه ثلاثة وأربعين شبرا إلا ثمن شبر وهو الأحوط ، وإن كان
الأظهر كفاية بلوغه ستة وثلاثين شبرا ، وأما تقديره بحسب الوزن فلا يخلو عن
اشكال .
مسألة 50 : لا فرق في اعتصام الكر بين تساوي سطوحه واختلافها ،
ولا بين وقوف الماء وركوده وجريانه . نعم إذا كان الماء متدافعا لا تكفي كرية
المجموع ، ولا كرية المتدافع إليه في اعتصام المتدافع منه ، نعم تكفي كرية
المتدافع منه بل وكرية المجموع في اعتصام المتدافع إليه وعدم تنجسه
بملاقاة النجس .
مسألة 51 : لا فرق بين ماء الحمام وغيره في الأحكام ، فما في الحياض
الصغيرة إذا كان متصلا بالمادة ، وكانت وحدها ، أو بضميمة ما في الحياض
إليها كرا اعتصم ، وأما إذا لم يكن متصلا بالمادة ، أو لم تكن المادة ولو
بضم ما في الحياض إليها كرا لم يعتصم .
مسألة 52 : الماء الموجود في الأنابيب المتعارفة في زماننا من قبيل ماء
الكر فإذا كان الماء الموضوع في إجانة ونحوها من الأواني متنجسا وجرى
عليه ماء الأنبوب طهر ، واعتصم وجرى عليه حكم ماء الكر في تطهير