مسألة 63 : إذا خرج مع الغائط ، أو قبله أو بعده ، نجاسة أخرى مثل
الدم ، ولاقت المحل أو وصل إلى المحل نجاسة من الخارج لم يجز في
تطهيره إلا الماء ، نعم لا يضر في النساء تنجسه بالبول على الأقوى .
الفصل الثالث مستحبات التخلي يستحب للمتخلي على ما ذكره العلماء رضوان لله تعالى عليهم أن
يكون بحيث لا يراه الناظر ولو بالابتعاد عنه ، كما يستحب له تغطية الرأس
والتقنع وهو يجزئ عنها ، والتسمية عند التكشف ، والدعاء بالمأثور وتقديم
الرجل اليسرى عند الدخول ، واليمنى عند الخروج ، والاستبراء وأن يتكئ
حال الجلوس على رجله اليسرى ، ويفرج اليمنى .
ويكره الجلوس في الشوارع ، والمشارع ، ومساقط الثمار ، ومواضع
اللعن : كأبواب الدور ونحوها من المواضع التي يكون المتخلي فيها عرضة
للعن الناس ، والمواضع المعدة لنزول القوافل بل ربما يحرم الجلوس في هذه
المواضع لطرو عنوان محرم ، وكذا يكره استقبال قرص الشمس ، أو القمر
بفرجه ، واستقبال الريح بالبول ، والبول في الأرض الصلبة ، وفي ثقوب
الحيوان ، وفي الماء خصوصا الراكد ، والأكل والشرب حال الجلوس
للتخلي ، والكلام بغير ذكر الله ، إلى غير ذلك مما ذكره العلماء رضوان الله
تعالى عليهم .
مسألة 64 : ماء الاستنجاء نجس على ما تقدم ، ولكن لا يجب
الاجتناب عن ملاقيه إذا لم يتغير بالنجاسة ، ولم تتجاوز نجاسة الموضع عن
المحل المعتاد ، ولم تصحبه أجزاء النجاسة متميزة ، ولم تصحبه نجاسة من
الخارج أو من الداخل ، فإذا اجتمعت هذه الشروط لم يكن منجسا .