قوله تعالى : ( وله يسجدون ) وفي الرعد عند قوله تعالى : ( وظلالهم بالغدو
والآصال ) ، وفي النحل عند قوله تعالى : ( ويفعلون ما يؤمرون ) وفي بني إسرائيل عند قوله تعالى : ( ويزيدهم خشوعا ) وفي مريم عند قوله تعالى :
( وخروا سجدا وبكيا ) وفي سورة الحج في موضعين عند قوله : ( أن الله
يفعل ما يشاء ) وعند قوله : ( لعلكم تفلحون ) وفي الفرقان عند قوله :
( وزادهم نفورا ) وفي النمل عند قوله : ( رب العرش العظيم ) وفي صلى الله عليه وآله
عند قوله : ( خر راكعا وأناب ) ، وفي الانشقاق عند قوله : ( لا يسجدون )
بل الأولى السجود عند كل آية فيها أمر بالسجود .
مسألة 655 : لا بد في هذا السجود من النية ولكن ليس فيه تكبيرة
افتتاح ، ولا تشهد ولا تسليم ، نعم يستحب التكبير للرفع منه ، بل الأحوط
استحبابا عدم تركه ، ولا يشترط فيه الطهارة من الحدث ، ولا الخبث ، ولا
الاستقبال ولا طهارة محل السجود ، ولا الستر ، ولا صفات الساتر ، بل يصح
حتى في المغصوب ، نعم لا بد فيه من إباحة المكان ووضع الجبهة على
الأرض أو ما في حكمها على الأحوط وجوبا ، كما أن الأحوط استحبابا
السجود فيه على الأعضاء السبعة وعدم اختلاف المسجد عن موضع
الابهامين والركبتين بل والموقف أزيد من أربع أصابع مضمومات ويستحب
فيه الذكر الواجب في سجود الصلاة .
مسألة 656 : يتكرر السجود بتكرر السبب ، وإذا شك بين الأقل
والأكثر ، جاز الاقتصار على الأقل ، ويكفي في التعدد رفع الجبهة ثم وضعها
من دون رفع بقية المساجد ، أو الجلوس .
مسألة 657 : يستحب السجود شكرا لله تعالى عند تجدد كل
نعمة ، ودفع كل نقمة ، وعند تذكر ذلك ، والتوفيق لأداء كل فريضة ونافلة ،
بل كل فعل خير ، ومنه اصلاح ذات البين ، ويكفي سجدة واحدة ، والأفضل