وجب العود إليهما ، وإن تذكر بعد الدخول فيه أعاد الصلاة على الأحوط ،
وإن كان المنسي سجدة واحدة رجع وأتى بها إن تذكر قبل الركوع ، وإن
تذكر بعدما دخل فيه مضى وقضاها بعد السلام ، وسيأتي في مبحث الخلل
التعرض لذلك .
مسألة 653 : يستحب في السجود التكبير حال الانتصاب بعد
الركوع ، ورفع اليدين حاله ، والسبق باليدين إلى الأرض ، واستيعاب الجبهة
في السجود عليها ، والارغام بالأنف ، وبسط اليدين مضمومتي الأصابع حتى
الابهام حذاء الأذنين متوجها بهما إلى القبلة ، وشغل النظر إلى طرف الأنف
حال السجود ، والدعاء قبل الشروع في الذكر فيقول : ( اللهم لك سجدت ،
وبك آمنت ، ولك أسلمت ، وعليك توكلت ، وأنت ربي سجد وجهي للذي
خلقه ، وشق سمعه وبصره الحمد لله رب العالمين تبارك الله أحسن الخالقين )
وتكرار الذكر ، والختم على الوتر ، واختيار التسبيح والكبرى منه وتثليثها ،
والأفضل تخميسها ، والأفضل تسبيعها ، وأن يسجد على الأرض بل التراب ،
ومساواة موضع الجبهة للموقف تماما ، بل مساواة جميع المساجد لهما .
قيل : والدعاء في السجود بما يريد من حوائج الدنيا والآخرة ، خصوصا الرزق
فيقول : ( يا خير المسؤولين ، ويا خير المعطين ارزقني وارزق عيالي من
فضلك ، فإنك ذو الفضل العظيم ) ، والتورك في الجلوس بين السجدتين
وبعدهما ، بأن يجلس على فخذه اليسرى ، جاعلا ظهر قدمه اليمنى على
باطن اليسرى ، وأن يقول في الجلوس بين السجدتين : ( أستغفر الله ربي
وأتوب إليه ) ، وأن يكبر بعد الرفع من السجدة الأولى بعد الجلوس مطمئنا ،
ويكبر للسجدة الثانية وهو جالس ، ويكبر بعد الرفع من الثانية كذلك ،
ويرفع اليدين حال التكبيرات ، ووضع اليدين على الفخذين حال الجلوس ،
واليمنى على اليمنى ، واليسرى على اليسرى ، والتجافي حال السجود عن