الفصل الثامن
في التسليم
وهو واجب في كل صلاة وآخر أجزائها ، وبه يخرج عنها وتحل له
منافياتها ، وله صيغتان ، الأولى : ( السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين )
والثانية : ( السلام عليكم ) بإضافة ( ورحمة الله وبركاته ) على الأحوط الأولى ،
والأحوط لزوما عدم ترك الصيغة الثانية وإن أتى بالأولى ، ويستحب الجمع
بينهما ولكن إذا قدم الثانية اقتصر عليها ، وأما قوله ( السلام عليك أيها النبي
ورحمة الله وبركاته ) فليس من صيغ السلام ، ولا يخرج به عن الصلاة ، بل هو
مستحب .
مسألة 661 : يجب الاتيان بالتسليم على النهج العربي ، كما يجب
فيه الجلوس والطمأنينة حاله ، والعاجز عنه كالعاجز عن التشهد في الحكم
المتقدم .
مسألة 662 : إذا أحدث قبل التسليم بطلت الصلاة وإن كان عن عذر
على الأحوط ، وكذا إذا فعل غيره من المنافيات ، نعم إذا نسي التسليم حتى
وقع منه المنافي فالظاهر صحة الصلاة وإن كانت إعادتها أحوط استحبابا ، وإذا
نسي السجدتين حتى سلم أعاد الصلاة ، إذا صدر منه ما ينافي الصلاة عمدا
وسهوا ، وإلا أتى بالسجدتين ، والتشهد ، والتسليم ، وسجد سجدتي السهو
لزيادة السلام على الأحوط وجوبا .
مسألة 663 : يستحب فيه التورك في الجلوس حاله ، ووضع اليدين
على الفخذين ، ويكره الاقعاء كما سبق في التشهد .