ينقض تيممه حينئذ كما تقدم .
وإذا وجد من تيمم تيممين - احتياطا - بدلا عن الوضوء والغسل ما
يكفيه من الماء لوضوئه انتقض تيممه الذي هو بدلا عنه ، وإن وجد ما يكفيه
للغسل انتقضا معا سواء أكفى للجمع بينه وبين الوضوء أم لا ، ويكفيه الغسل
حينئذ .
هذا في غير الاستحاضة المتوسطة وأما هي ففي الفرض الأول من
الصورة الأخيرة تحتاط بالغسل ثم تتوضأ ، وفي الفرض الثاني تتوضأ وتتيمم
بدلا عن الغسل على الأحوط ، ومن ذلك يظهر حكم ما إذا فقد الماء الكافي
للغسل قبل استعماله وإن حكمه حكم ما قبل التيممين .
مسألة 386 : إذا وجد جماعة متيممون ماء مباحا لا يكفي إلا
لأحدهم ، فإن تسابقوا إليه فورا فحازه الجميع لم يبطل تيمم أي منهم بشرط
عدم تمكن كل واحد من تحصيل جواز التصرف في حصص الباقين ولو
بعوض وإلا بطل تيمم المتمكن خاصة ، وإن تسابق الجميع فسبق أحدهم
بطل تيممه ، وإن تركوا الاستباق أو تأخروا فيه فمن مضى عليه منهم زمان
يتمكن فيه من حيازة الماء بكامله واستعماله في الغسل أو الوضوء بطل
تيممه ، وأما من لم يمض عليه مثل هذا الزمان - ولو لعلمه بأن غيره لا يبقي
له مجالا لحيازته أو لاستعماله على تقدير الحيازة - فلا يبطل تيممه ، ومن هذا
يظهر حكم ما لو كان الماء مملوكا وأباحه المالك الجميع ، وإن أباحه لبعضهم
بطل تيمم ذلك البعض لا غير .
مسألة 387 : حكم التداخل الذي مر سابقا في الأغسال يجري في
التيمم أيضا ، فلو كان هناك أسباب عديدة للغسل ، يكفي تيمم واحد عن
الجميع ، وحينئذ فإن كان من جملتها الجنابة ، لم يحتج إلى الوضوء أو
التيمم بدلا عنه ، وإلا فالأحوط الأولى الاتيان بالوضوء أو تيمم آخر بدلا عنه