وكذا أجزاؤها المبانة منها وإن كانت صغارا ، وربما يستثنى منها الشهيد ومن
اغتسل لاجراء الحد عليه أو القصاص منه ولا يخلو عن وجه .
مسألة 392 : الجزء المقطوع من الحي بمنزلة الميتة ، ويستثنى من
ذلك : الثالول والبثور ، وما يعلو الشفة ، والقروح ونحوها عند البرء ، وقشور
الجرب ونحوه المتصل بما ينفصل من شعره ، وما ينفصل بالحك ونحوه من
بعض الأبدان ، فإن ذلك كله طاهر إذا فصل من الحي .
مسألة 393 : أجزاء الميتة إذا كانت لا تحلها الحياة طاهرة ، وهي :
الصوف ، والشعر ، والوبر ، والعظم ، والقرن ، والمنقار ، والظفر ، والمخلب ،
والريش ، والظلف ، والسن ، والبيضة إذا اكتست القشر الأعلى وإن لم
يتصلب ، سواء أكان ذلك كله مأخوذا من الحيوان الحلال أم الحرام ، وسواء
أخذ بجز ، أم نتف ، أم غيرهما ، نعم يجب غسل المنتوف من رطوبات
الميتة ، ويلحق بالمذكورات الإنفحة ، وكذلك اللبن في الضرع ولا ينجس
بملاقاة الضرع النجس ، وإن كان الأحوط استحبابا اجتنابه ولا سيما إذا كان
من غير مأكول اللحم . هذا كله في ميتة طاهرة العين ، أما ميتة نجسة العين
فلا يستثنى منها شئ .
مسألة 394 : فأرة المسك طاهرة إذا انفصلت من الضبي الحي ولو
بعلاج بعد صيرورتها معدة للانفصال بزوال الحياة عنها ، وفي حكمها المبانة
من الميتة ، وإما المبانة من المذكى فطاهرة مطلقا ، ومع الشك في حالها يبنى
على الطهارة ، وأما المسك فطاهر في نفسه ، نعم لو علم ملاقاته للنجس مع
الرطوبة المسرية حكم بنجاسته .
مسألة 395 : ميتة ما لا نفس له سائله طاهرة ، كالوزغ والعقرب
والسمك ، ومنه الخفاش على ما ثبت بالاختبار ، وكذا ميتة ما يشك في أن
له نفسا سائلة أو لا .