مخالفا ، عادلا أم فاسقا ووجوبها كوجوب التغسيل وقد تقدم ، ولا تجب
الصلاة على أطفال المسلمين إلا إذا عقلوا الصلاة وأمارته بلوغ ست سنين ،
وفي استحبابها على من لم يعقل الصلاة اشكال ، والأحوط لزوما الاتيان بها
برجاء المطلوبية .
وكل من وجد ميتا في بلاد الاسلام فهو مسلم ظاهرا ، وكذا لقيط دار
الاسلام ، بل دار الكفر إذا احتمل كونه مسلما على الأحوط لزوما .
مسألة 303 : يجب في صلاة الميت خمس تكبيرات والدعاء للميت
عقيب إحدى التكبيرات الأربع الأول ، وأما في البقية فالظاهر أنه يتخير بينه
وبين الصلاة على النبي صلى الله عليه وآله والشهادتين والدعاء للمؤمنين
والتمجيد لله تعالى ، ولكن الأحوط أن يكبر أولا ، ويتشهد الشهادتين ، ثم
يكبر ثانيا ويصلي على النبي صلى الله عليه وآله ، ثم يكبر ثالثا ويدعو
للمؤمنين ، ثم يكبر رابعا ويدعو للميت ، ثم يكبر خامسا وينصرف ، والأفضل
الجمع بين الأدعية بعد كل تكبيرة ولا قراءة فيها ولا تسليم .
ويجب فيها أمور وإن كان وجوب بعضها مبنيا على الاحتياط :
منها : النية على نحو ما تقدم في الوضوء مع تعيين الميت على نحو
يرفع الابهام .
ومنها : حضور الميت فلا يصلى على الغائب .
ومنها : استقبال المصلي القبلة حال الاختيار .
ومنها : أن يكون رأس الميت إلى جهة يمين المصلي ، ورجلاه إلى
جهة يساره .
ومنها : أن يكون مستلقيا على قفاه .
ومنها : وقوف المصلي خلفه محاذيا لبعضه ، إلا إذا كان مأموما وقد
استطال الصف حتى خرج عن المحاذاة ، أو كان يصلي على جنائز متعددة