مسألة 279 : إذا دفن الميت بلا تغسيل - عمدا أو خطأ - جاز نبشه
لتغسيله أو تيممه بل يجب إذا لم يكن حرجيا - ولو من جهة التأذي برائحته -
وإلا لم يجب إلا على من تعمد ذلك ، وكذا الحال إذا ترك بعض الأغسال ولو
سهوا ، أو تبين بطلانها أو بطلان بعضها ، كل ذلك إذا لم يلزم محذور من
هتكه أو الاضرار ببدنه وإلا فلا يجوز .
مسألة 280 : إذا مات الميت محدثا بالأكبر كالجنابة أو الحيض
لا يجب إلا تغسيله غسل الميت فقط .
مسألة 281 : إذا كان محرما لا يجعل الكافور في ماء غسله الثاني
إلا أن يكون موته بعد الحلق في حج الافراد أو القران أو بعد الطواف
وصلاته والسعي في حج التمتع ، وكذلك لا يحنط بالكافور ، بل لا يقرب
إليه طيب آخر ، ولا يلحق به المعتدة للوفاة والمعتكف .
مسألة 282 : يجب تغسيل كل مسلم ومن بحكمه حتى المخالف عدا
صنفين :
الأول : الشهيد المقتول في المعركة مع الإمام أو نائبه الخاص ، أو
في حفظ بيضة الاسلام ، ويشترط أن لا يكون فيه بقية حياة حين يدركه
المسلمون ، فإذا أدركه المسلمون وبه رمق وجب تغسيله على الأظهر .
وإذا كان في المعركة مسلم غير الشهيد وكافر ، واشتبه أحدهما
بالآخر ، وجب الاحتياط بتغسيل كل منهما وتكفينه ، ودفنه .
الثاني : من وجب قتله برجم أو قصاص ، فإنه يغتسل والأحوط أن
يكون غسله كغسل الميت المتقدم تفصيله ويحنط ويكفن كتكفين
الميت ، ثم يقتل فيصلى عليه ، ويدفن بلا تغسيل .
مسألة 283 : قد ذكروا للتغسيل سننا ، مثل أن يوضع الميت في حال
التغسيل على مرتفع ، وأن يكون تحت الظلال ، وأن يوجه إلى القبلة كحالة