تابت قبلت توبتها ، ولا فرق بين أن تكون عن ملة أو عن فطرة .
( مسألة 1609 ) يشترط في ترتيب الأثر على الارتداد البلوغ وكمال العقل
والاختيار ، فلو أكره على الارتداد فارتد كان لغوا ، وكذا إذا كان غافلا أو ساهيا
أو سبق لسانه أو كان صادرا عن الغضب الذي لا يملك به نفسه ويخرج به عن
الاختيار أو كان عن جهل بالمعنى .
( الثاني ) من موانع الإرث ، القتل .
( مسألة 1610 ) القاتل لا يرث المقتول إذا كان القتل عمدا ظلما أما إذا كان
خطأ محضا فلا يمنع كما إذا رمى طائرا فأصاب المورث ، وكذا إذا كان بحق قصاصا
أو دفاعا عن نفسه أو عرضه أو ماله . أما إذا كان الخطأ شبيها بالعمد - كما إذا
ضربه بما لا يقتل عادة قاصدا ضربه غير قاصد قتله فقتل به - ففيه قولان ،
أقواهما أنه بحكم الخطأ من حيث عدم المنع من الإرث ، وإذا قتل اثنان شخصا
عمدا وكانا وارثين منعا جميعا . وإذا قتل واحد اثنين منع من إرثهما .
( مسألة 1611 ) القتل خطأ لا يمنع من إرث غير الدية كما مر ، وفي منعه عن
إرث الدية إشكال .
( مسألة 1612 ) القاتل لا يرث ولا يحجب من هو أبعد منه وإن تقرب به ،
فإذا قتل الولد أباه ولم يكن له ولد آخر وكان للقاتل عمدا ولد كان ولده وارثا
لأبيه ، فإن كان للمقتول أب أو أم كان الإرث له ولولد القاتل .
( مسألة 1613 ) إذا انحصر الوارث في الطبقة الأولى بالولد القاتل انتقل إرث
المقتول إلى الطبقة الثانية - وهم أجداده وأخوته - ، ومع عدمهم فإلى الطبقة الثالثة
وهم أعمامه وأخواله ، ولو لم يكن له وارث إلا الإمام كان ميراثه للإمام .
( مسألة 1614 ) إذا أسقطت الأم جنينها كانت عليها ديته لأبيه أو غيره من
ورثته ، وهي عشرون دينارا إذا كان نطفة ، وأربعون إذا كان علقة ، وستون إذا