والكافرون يتوارثون على ما بينهم وإن اختلفوا في الملل .
( مسألة 1607 ) المراد من المسلم والكافر - وارثا وموروثا وحاجبا
ومحجوبا - أعم من المسلم والكافر بالأصالة وبالتبعية كالطفل والمجنون ، فكل
طفل كان أحد أبويه مسلما حال انعقاد نطفته بحكم المسلم فيمنع من إرث الكافر
ولا يرثه الكافر بل يرثه الإمام إذا لم يكن له وارث مسلم ، وكل طفل كان أبواه
معا كافرين حال انعقاد نطفته بحكم الكافر فلا يرث المسلم مطلقا كما لا يرث
الكافر إذا كان له وارث مسلم غير الإمام ، نعم إذا أسلم أحد أبويه قبل بلوغه
تبعه في الاسلام وجرى عليه حكم المسلمين .
( مسألة 1608 ) المرتد قسمان : فطري ، وملي . فالفطري من انعقدت نطفته
وكان أحد أبويه مسلما ثم كفر ، وفي اعتبار إسلامه بعد البلوغ قبل الكفر قولان
أقربهما العدم ، وحكمه أنه يقتل في الحال وتعتد امرأته من حين الارتداد عدة
الوفاة ويقسم ميراثه بين ورثته ولا تسقط الأحكام المذكورة بالتوبة ، نعم إذا
تاب تقبل توبته باطنا على الأقوى ، بل ظاهرا أيضا بالنسبة إلى غير الأحكام
المذكورة فيحكم بطهارة بدنه وصحة تزويجه جديدا حتى بامرأته السابقة .
وأما المرتد الملي ، وهو ما يقابل الفطري ، فحكمه أنه يستتاب فإن تاب فهو
وإلا قتل ، وينفسخ نكاحه لزوجته فتبين منه إن كانت غير مدخول بها وتعتد عدة
الطلاق من حين الارتداد إن كانت مدخولا بها ، ولا تقسم أمواله إلا بعد الموت
بالقتل أو بغيره ، وإذا تاب ثم ارتد ففي وجوب قتله من دون استتابة في الثالثة أو
الرابعة إشكال ، بل الأظهر عدم القتل .
وأما المرأة المرتدة فلا تقتل ولا تنتقل أموالها عنها إلى الورثة إلا
بالموت ، وينفسخ نكاحها ، فإن كانت مدخولا بها اعتدت عدة الطلاق وإلا بانت
بمجرد الارتداد ، وتحبس ويضيق عليها وتضرب أوقات الصلاة حتى تتوب ، فإن