الظاهر عدم جواز التصرف فيها إلا بإذن الحاكم الشرعي ، إلا أن تكون تحت
سلطة السلطان المدعي للخلافة العامة فيكفي الاستئذان منه ، بل في كفاية
الاستئذان من الحاكم الشرعي - حينئذ - إشكال ، ولو ماتت الأرض العامرة -
حين الفتح - فلا يبعد أنها تملك بالاحياء ، أما الأرض الميتة في زمان الفتح فهي
ملك للإمام عليه السلام ، وإذا أحياها أحد ملكها بالاحياء ، مسلما كان المحيي أو كافرا ،
وليس عليه دفع العوض ، وإذا تركها حتى ماتت فهي على ملكه ، لكنه إذا ترك
زرعها وأهملها ولم ينتفع بها بوجه ، جاز لغيره زرعها ، وهو أحق بها منه وإن كان
الأحوط استحبابا عدم زرعها بلا إذن منه إذا عرف مالكها ، إلا إذا كان المالك قد
أعرض عنها ، وإذا أحياها السلطان المدعي للخلافة على أن تكون للمسلمين
لحقها حكم الأرض الخراجية .
( مسألة 95 ) في تعيين أرض الخراج إشكال ، وقد ذكر العلماء والمؤرخون
مواضع كثيرة منها ، وإذا شك في أرض أنها كانت ميتة أو عامرة - حين الفتح -
تحمل على أنها كانت ميتة ، فيجوز إحياؤها وتملكها إن كانت حية ، كما يجوز بيعها
وغيره من التصرفات الموقوفة على الملك .
( مسألة 96 ) يشترط في كل من العوضين أن يكون مقدورا على تسليمه
فلا يجوز بيع الجمل الشارد ، أو الطير الطائر ، أو السمك المرسل في الماء ، ولا فرق
بين العلم بالحال والجهل بها ، ولو باع العين المغصوبة - وكان المشتري قادرا على
أخذها من الغاصب - صح ، كما أنه يصح بيعها على الغاصب أيضا ، وإن كان البائع
لا يقدر على أخذها منه ثم دفعها إليه ، وإذا كان المبيع مما لا يستحق المشتري
أخذه - كما لو باع من ينعتق على المشتري - صح ، وإن لم يقدر على تسليمه .
( مسألة 97 ) لو علم بالقدرة على التسليم فباع فانكشف الخلاف بطل ، ولو