أو مشاهدا تابعة للمتعارف .
( مسألة 84 ) يكفي في معرفة التقدير إخبار البائع بالقدر ، كيلا أو وزنا أو
عدا ، ولا فرق بين عدالة البائع وفسقه ، والأحوط اعتبار حصول اطمئنان
المشتري بإخباره ، ولو تبين الخلاف بالنقيصة كان المشتري بالخيار في الفسخ
والامضاء بتمام الثمن ، ولو تبينت الزيادة كان البائع بالخيار بين الفسخ والامضاء
بتمام المبيع ، وقيل : يرجع المشتري على البائع بثمن النقيصة في الأول وتكون
الزيادة للبائع في الثاني ، وهو ضعيف .
( مسألة 85 ) لا بد في مثل القماش والأرض ونحوهما - مما يكون تقديره
بالمساحة دخيلا في زيادة القيمة - معرفة مقداره ، ولا يكتفي في بيعه بالمشاهدة إلا
إذا كانت المشاهدة رافعة للغرر ، كما هو الغالب في بيع الدور والفرش ونحوهما .
( مسألة 86 ) إذا اختلفت البلدان في تقدير شئ ، بأن كان موزوتا في بلد ،
ومعدودا في آخر ، ومكيلا في ثالث ، فالظاهر أن المدار في التقدير بلد المعاملة ،
ولكن يجوز البيع بالتقدير الآخر أيضا إذا لم يكن فيه غرر .
( مسألة 87 ) قد يؤخذ الوزن شرطا في المكيل أو المعدود ، أو الكيل شرطا
في الموزون ، مثل أن يبيعه عشرة أمنان من الدبس ، بشرط أن يكون كيلها صاعا ،
فيتبين أن كيلها أكثر من ذلك لرقة الدبس ، أو يبيعه عشرة أذرع من قماش ،
بشرط أن يكون وزنها ألف مثقال ، فيتبين أن وزنها تسعمائة ، لعدم إحكام
النسج ، أو يبيعه عشرة أذرع من الكتان بشرط أن يكون وزنه مائة مثقال ، فيتبين
أن وزنه مائتا مثقال لغلظة خيوطه ونحو ذلك ، مما كان التقدير فيه ملحوظا صفة
كمال للمبيع لا مقوما له ، والحكم أنه مع التخلف بالزيادة أو النقيصة يكون الخيار
للمشتري ، لتخلف الوصف ، فإن أمضى العقد كان عليه تمام الثمن ، والزيادة