للمشتري على كل حال .
( مسألة 88 ) يشترط معرفة جنس العوضين وصفاتهما التي تختلف القيمة
باختلافها ، كالألوان والطعوم ، والجودة والرداءة ، والرقة والغلظة ، والثقل
والخفة ، ونحو ذلك مما يوجب اختلاف القيمة ، أما ما لا يوجب اختلاف القيمة
منها فلا تجب معرفته ، وإن كان مرغوبا عند قوم ، وغير مرغوب عند آخرين ،
والمعرفة إما بالمشاهدة ، أو بتوصيف البائع ، أو بالرؤية السابقة .
( مسألة 89 ) يشترط أن يكون كل واحد من العوضين ملكا ، مثل أكثر
البيوع الواقعة بين الناس ، أو ما هو بمنزلته ، كبيع الكلي في الذمة ، أو بيع مال
شخصي مختص بجهة من الجهات مثل بيع ولي الزكاة بعض أعيان الزكاة وشرائه
العلف لها ، وعليه فلا يجوز بيع ما ليس كذلك : مثل بيع السمك في الماء ، والطير في
الهواء ، وشجر البيداء قبل أن يصطاد أو يحاز .
( مسألة 90 ) يصح للراهن بيع العين المرهونة بإذن المرتهن ، وكذلك لو
أجازه بعد وقوعه ، والأظهر عدم صحة البيع مع عدم إجازته .
( مسألة 91 ) لا يجوز بيع الوقف إلا في موارد :
منها : أن يخرب بحيث لا يمكن الانتفاع به مع بقاء عينه ، كالحيوان المذبوح ،
والجذع البالي ، والحصير المخرق .
ومنها : أن يخرب على نحو يسقط عن الانتفاع المعتد به ، مع كونه ذا منفعة
يسيرة ملحقة بالمعدوم عرفا .
ومنها : ما إذا اشترط الواقف بيعه عند حدوث أمر ، من قلة المنفعة أو
كثرة الخراج ، أو كون بيعه أنفع ، أو احتياجهم إلى عوضه ، أو نحو ذلك .
ومنها : ما إذا وقع الاختلاف الشديد بين الموقوف عليهم ، بحيث لا يؤمن