معه من تلف النفوس والأموال .
ومنها : ما لو علم أن الواقف لاحظ في قوام الوقف عنوانا خاصا في العين
الموقوفة ، مثل كونها بستانا ، أو حماما فيزول ذلك العنوان ، فإنه يجوز البيع -
حينئذ - وإن كانت الفائدة باقية بحالها أو أكثر .
ومنها : ما إذا طرأ ما يستوجب أن يؤدي بقاؤه إلى الخراب المسقط له عن
المنفعة المعتد بها عرفا ، واللازم حينئذ تأخير البيع إلى آخر أزمنة إمكان البقاء .
( مسألة 92 ) ما ذكرناه من جواز البيع في الصور المذكورة لا يجري في
المساجد ، فإنها لا يجوز بيعها على كل حال ، نعم يجري في مثل الخانات الموقوفة
للمسافرين ، وكتب العلم والمدارس والرباطات الموقوفة على الجهات الخاصة .
( مسألة 93 ) إذا جاز بيع الوقف ، فإن كان من الأوقاف غير المحتاجة إلى
المتولي كالوقف على الأشخاص المعينين لم تحتج إلى إجازة غيرهم ، وإلا فإن كان
له متول خاص فاللازم مراجعته ، ويكون البيع بإذنه ، وإلا فالأحوط مراجعة
الحاكم الشرعي والاستئذان منه في البيع كما أن الأحوط أن يشتري بثمنه ملكا ،
ويوقف على النهج الذي كان عليه الوقف الأول ، نعم لو خرب بعض الوقف جاز
بيع ذلك البعض وصرف ثمنه في مصلحة المقدار العامر ، أو في وقف آخر إذا كان
موقوفا على نهج وقف الخراب ، وإذا خرب الوقف ولم يمكن الانتفاع به وأمكن
بيع بعضه وتعمير الباقي بثمنه فالأحوط الاقتصار على بيع بعضه وتعمير الباقي
بثمنه .
( مسألة 94 ) لا يجوز بيع الأرض الخراجية ، وهي : الأرض المفتوحة عنوة
العامرة حين الفتح ، فإنها ملك للمسلمين من وجد ومن يوجد ، ولا فرق بين أن
تكون فيها أثار مملوكة للبائع من بناء أو شجر أو غيرهما وأن لا تكون ، بل