تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الصالحين — صفحة 247

مساهمون:

ص٢٤٧
فصل : في الوصي ( مسألة 1009 ) يجوز للموصي أن يعين شخصا لتنفيذ وصاياه ، ويقال له : الوصي ، ويشترط فيه أمور : ( الأول ) : البلوغ على المشهور ، فلا تصح الوصاية إلى الصبي منفردا إذا أراد منه التصرف في حال صباه مستقلا ، ولكنه لا يخلو عن إشكال . نعم الأحوط أن يكون تصرفه بإذن الولي أو الحاكم الشرعي . أما لو أراد أن يكون تصرفه بعد البلوغ أو مع إذن الولي . فالأظهر صحة الوصية وتجوز الوصاية إليه منضما إلى الكامل سواء أراد أن لا يتصرف الكامل إلا بعد بلوغ الصبي أم أراد أن يتصرف منفردا قبل بلوغ الصبي ، لكن في الصورة الأولى إذا كانت عليه تصرفات فورية - كوفاء دين عليه ونحوه - يتولى ذلك الحاكم الشرعي . ( الثاني ) : العقل ، فلا تصح الوصية إلى المجنون في حال جنونه سواء أكان مطبقا أم أدواريا ، وإذا أوصى إليه في حال العقل ثم جن بطلت الوصاية إليه ، وإذا أفاق بعد ذلك عادت على الأظهر ، وأما إذا نص الموصي على عودها فلا إشكال . ( الثالث ) : الاسلام ، إذا كان الموصي مسلما .
( مسألة 1010 ) الظاهر عدم اعتبار العدالة في الوصي ، بل يكفي فيه الوثوق والأمانة . هذا في الحقوق الراجعة إلى غيره كأداء الحقوق الواجبة والتصرف في مال الأيتام ونحو ذلك . أما ما يرجع إلى نفسه كما إذا أوصى إليه في أن يصرف ثلثه في الخيرات