( مسألة 1023 ) الوصي أمين لا يضمن إلا بالتعدي أو التفريط ، ويكفي في
الضمان حصول الخيانة بالإضافة إلى ضمان موردها ، أما الضمان بالنسبة إلى
الموارد الأخر مما لم يتحقق فيها الخيانة ففيه إشكال بل الأظهر العدم .
( مسألة 1024 ) إذا عين الموصي للوصي عملا خاصا أو قدرا خاصا أو كيفية
خاصة وجب الاقتصار على ما عين ولم يجز له التعدي فإن تعدى كان خائنا ، وإذا
أطلق له التصرف بأن قال له : أخرج ثلثي وأنفقه . عمل بنظره
ولا بد من ملاحظة مصلحة الميت ، فلا يجوز له أن يتصرف كيف شاء وإن لم
يكن صلاحا للميت أو كان غيره أصلح مع تيسر فعله على النحو المتعارف
ويختلف ذلك باختلاف الأموات ، فربما يكون الأصلح أداء العبادات الاحتياطية
عنه ، وربما يكون الأصلح أداء الحقوق المالية الاحتياطية ، وربما يكون الأصلح
أداء حق بعينه احتياطي دون غيره ، أو أداء الصلاة عنه دون الصوم وربما يكون
الأصلح فعل القربات والصدقات وكسوة العراة ومداواة المرضى ونحو ذلك .
هذا إذا لم يكن تعارف يكون قرينة على تعيين مصرف بعينه ، وإلا كان
عليه العمل .
( مسألة 1025 ) إذا قال أنت وصيي ولم يعين شيئا ولم يعرف المراد منه وإنه
تجهيزه أو صرف ثلثه أو شؤون أخرى كان لغوا إلا إذا كان تعارف يكون قرينة
على تعيين المراد ، كما يتعارف في كثير من بلدان العراق أنه وصي في إخراج الثلث
وصرفه في مصلحة الموصي وأداء الحقوق التي عليه وأخذ الحقوق التي له ورد
الأمانات والبضائع إلى أهلها وأخذها .
نعم في شموله للقيمومة على القاصرين من أولاده إشكال ، والأحوط أن لا
يتصدى لأمورهم إلا بعد مراجعة الحاكم الشرعي ، وعدم نصب الحاكم الشرعي
غيره إلا بإذن منه .