زيدا مائة دينار ، توقفت الوصية بالمائة على إجازة الورثة ، فإن أجازوها في
الكل صحت في تمامها ، وإن أجازوها في البعض صحت في بعضها ، وإن لم يجيزوا
منها شيئا بطلت في جميعها ، ونحوه إذا قال : أعطوا ثلثي لزيد وأعطوا ثلثا آخر من
مالي لعمرو ، فإنه تصح وصيته لزيد ولا تصح وصيته لعمرو إلا بإجازة الورثة .
أما إذا قال : أعطوا ثلثي لزيد ، ثم قال : أعطوا ثلثي لعمرو ، كانت الثانية
ناسخة للأولى كما عرفت ، والمدار على ما يفهم من الكلام .
( مسألة 996 ) لا تصح الوصية في المعصية ، فإذا أوصى بصرف مال في معونة
الظالم أو في ترويج الباطل كتعمير الكنائس والبيع ونشر كتب الضلال بطلت
الوصية .
( مسألة 997 ) إذا كان ما أوصى به جائزا عند الموصي باجتهاده أو تقليده
وليس بجائز عند الوصي كذلك لم يجز للوصي تنفيذ الوصية ، وإذا كان الأمر
بالعكس وجب على الوصي العمل بها .
( مسألة 998 ) إذا أوصى بحرمان بعض الورثة من الميراث فلم يجز ذلك
البعض لم يصح .
نعم إذا لم يكن قد أوصى بالثلث وأوصى بذلك وجب العمل بالوصية
بالنسبة إلى الثلث لغيره ، فإذا كان له ولدان وكانت التركة ستة فأوصى بحرمان
ولده زيد من الميراث أعطي زيد اثنين وأعطي الآخر أربعة .
وإذا أوصى بسدس ماله لأخيه وأوصى بحرمان ولده زيد من الميراث
أعطي أخوه السدس وأعطي زيد الثلث وأعطي ولده الآخر النصف .
( مسألة 999 ) إذا أوصى بمال زيد بعد وفاة نفسه لم يصح وإن أجازها زيد ،
وإذا أوصى بمال زيد بعد وفاة زيد فأجازها زيد صح .
( مسألة 1000 ) قد عرفت أنه إذا أوصى بعين من تركته لزيد ثم أوصى بها