وهل أنه يضمنه برفعه أم لا ؟ وجهان ، الظاهر عدم الضمان ، إذ لا موجب له
بعد جواز رفعه للوصول إلى حقه .
( مسألة 730 ) المشاهد المشرفة كالمساجد في تمام ما ذكر من الأحكام .
( مسألة 731 ) جواز السكنى في المدارس لطالب العلم وعدمه تابعان لكيفية
وقف الواقف ، فإذا خصها الواقف بطائفة خاصة كالعرب أو العجم ، أو بصنف
خاص كطالبي العلوم الشرعية أو خصوص الفقه أو الكلام مثلا ، فلا يجوز لغير
هذه الطائفة أو الصنف السكنى فيها .
وأما بالنسبة إلى مستحقي السكنى بها فهي كالمساجد ، فمن حاز غرفة
وسكنها فهو أحق بها ، ولا يجوز لغيره أن يزاحمه ما لم يعرض عنها وإن طالت
المدة ، إلا إذا اشترط الواقف مدة خاصة كخمس سنين مثلا ، فعندئذ يلزمه
الخروج بعد انقضاء تلك المدة بلا مهلة .
( مسألة 732 ) إذا اشترط الواقف اتصاف ساكنها بصفة خاصة ، كأن لا
يكون معيلا ، أو يكون مشغولا بالتدريس أو بالتحصيل ، فإذا تزوج أو طرأ عليه
العجز لزمه الخروج منها .
والضابط ، أن حق السكنى - حدوثا وبقاء - تابع لوقف الواقف بتمام
شرائطه ، فلا يجوز السكنى لفاقدها حدوثا أو بقاءا .
( مسألة 733 ) لا يبطل حق السكنى لساكنها بالخروج لحوائجه اليومية من
المأكول والمشروب والملبس وما شاكل ذلك ، كما لا يبطل بالخروج منها للسفر
يوما أو يومين أو أكثر ، وكذلك الأسفار المتعارفة التي تشغل مدة من الزمن
كالشهر أو الشهرين أو ثلاثة أشهر أو أكثر ، كالسفر إلى الحج أو الزيارة ، أو
لملاقاة الأقرباء أو نحو ذلك مع نية العود وبقاء رحله ومتاعه ، فلا بأس بها ما لم
تناف شرط الواقف .