تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الصالحين — صفحة 183

مساهمون:

ص١٨٣
وهل أنه يضمنه برفعه أم لا ؟ وجهان ، الظاهر عدم الضمان ، إذ لا موجب له بعد جواز رفعه للوصول إلى حقه .
( مسألة 730 ) المشاهد المشرفة كالمساجد في تمام ما ذكر من الأحكام .
( مسألة 731 ) جواز السكنى في المدارس لطالب العلم وعدمه تابعان لكيفية وقف الواقف ، فإذا خصها الواقف بطائفة خاصة كالعرب أو العجم ، أو بصنف خاص كطالبي العلوم الشرعية أو خصوص الفقه أو الكلام مثلا ، فلا يجوز لغير هذه الطائفة أو الصنف السكنى فيها . وأما بالنسبة إلى مستحقي السكنى بها فهي كالمساجد ، فمن حاز غرفة وسكنها فهو أحق بها ، ولا يجوز لغيره أن يزاحمه ما لم يعرض عنها وإن طالت المدة ، إلا إذا اشترط الواقف مدة خاصة كخمس سنين مثلا ، فعندئذ يلزمه الخروج بعد انقضاء تلك المدة بلا مهلة .
( مسألة 732 ) إذا اشترط الواقف اتصاف ساكنها بصفة خاصة ، كأن لا يكون معيلا ، أو يكون مشغولا بالتدريس أو بالتحصيل ، فإذا تزوج أو طرأ عليه العجز لزمه الخروج منها . والضابط ، أن حق السكنى - حدوثا وبقاء - تابع لوقف الواقف بتمام شرائطه ، فلا يجوز السكنى لفاقدها حدوثا أو بقاءا .
( مسألة 733 ) لا يبطل حق السكنى لساكنها بالخروج لحوائجه اليومية من المأكول والمشروب والملبس وما شاكل ذلك ، كما لا يبطل بالخروج منها للسفر يوما أو يومين أو أكثر ، وكذلك الأسفار المتعارفة التي تشغل مدة من الزمن كالشهر أو الشهرين أو ثلاثة أشهر أو أكثر ، كالسفر إلى الحج أو الزيارة ، أو لملاقاة الأقرباء أو نحو ذلك مع نية العود وبقاء رحله ومتاعه ، فلا بأس بها ما لم تناف شرط الواقف .
منهاج الصالحين — صفحة 183 | السيد محمد الروحاني