يجوز لأحد إحياء ما زاد عليها وتملكه ، وأما إذا كان غير مسبل فإن كان الزائد
موردا للحاجة لكثرة المارة فلا يجوز ذلك أيضا ، وإلا فلا مانع منه .
( مسألة 726 ) يجوز لكل مسلم أن يتعبد ويصلي في المسجد ، وجميع المسلمين
فيه شرع سواء ، ولا يجوز لأحد أن يزاحم الآخر فيه إذا كان الآخر سابقا عليه ،
لكن الظاهر تقدم الصلاة على غيرها ، فلو أراد أحد أن يصلي فيه جماعة أو
فرادى ، فلا يجوز لغيره أن يزاحمه ولو كان سابقا عليه ، كما إذا كان جالسا فيه
لقراءة القرآن ، أو الدعاء أو التدريس ، بل يجب عليه تخلية ذلك المكان للمصلي .
ولا يبعد أن يكون الحكم كذلك حتى لو كان اختيار المصلي هذا المكان اقتراحا
منه ، فلو اختار المصلي مكانا مشغولا بغير الصلاة ولو اقتراحا يشكل مزاحمته
بفعل غير الصلاة وإن كان سابقا عليه .
( مسألة 727 ) من سبق إلى مكان للصلاة فيه منفردا فليس لمريد الصلاة فيه
جماعة منعه وإزعاجه ، وإن كان الأولى للمنفرد حينئذ أن يخلي المكان للجامع إذا
وجد مكانا آخر فارغا لصلاته ، ولا يكون مناعا للخير .
( مسألة 728 ) إذا قام الجالس من المسجد وفارق المكان ، فإن أعرض عنه
بطل حقه ، ولو عاد إليه وقد أخذه غيره فليس له منعه وإزعاجه . وأما إذا كان
ناويا للعود فإن بقي رحله فيه بقي حقه بلا إشكال ، وإن لم يبق ففي بقاء حقه إشكال
فالأحوط مراعاة حقه ، ولا سيما إذا كان خروجه لضرورة ، كتجديد الطهارة أو
نحوه .
( مسألة 729 ) في كفاية وضع الرحل في ثبوت الأولوية إشكال والاحتياط
لا يترك . هذا إذا لم يكن بين وضع الرحل ومجيئه طول زمان بحيث يستلزم تعطيل
المكان ، وإلا فلا أثر له ، وجاز لغيره رفعه والصلاة في مكانه إذا كان شغل المحل
بحيث لا يمكن الصلاة فيه إلا برفعه .