نسبة استحقاق الأراضي التي تسقى منه .
( مسألة 742 ) الماء الجاري في النهر المشترك حكمه حكم سائر الأموال
المشتركة ، فلا يجوز لكل واحد من الشركاء التصرف فيه بدون إذن الباقين .
وعليه فإن أباح كل منهم لسائر شركائه أن يقضي حاجته منه في كل وقت
وزمان وبأي مقدار شاء جاز له ذلك .
( مسألة 743 ) إذا وقع بين الشركاء تعاسر وتشاجر ، فإن تراضوا بالتناوب
والمهاياة بالأيام أو الساعات فهو ، وإلا فلا محيص من تقسيمه بينهم بالأجزاء ،
بأن توضع في فم النهر حديدة مثلا ذات ثقوب متعددة متساوية ويجعل لكل منهم
من الثقوب بمقدار حصته .
فإن كانت حصة أحدهم سدسا والآخر ثلثا والثالث نصفا ، فلصاحب
السدس ثقب واحد ، ولصاحب الثلث ثقبان ولصاحب النصف ثلاثة ثقوب
فالمجموع ستة .
( مسألة 744 ) القسمة بحسب الأجزاء لازمة . والظاهر أنها قسمة إجبار ،
فإذا طلبها أحد الشركاء أجبر الممتنع منهم عليها .
وأما القسمة بالمهاياة والتناوب ، فهي ليست بلازمة ، فيجوز لكل منهم
الرجوع عنها ، نعم الظاهر عدم جواز رجوع من استوفى تمام نوبته دون الآخر .
( مسألة 745 ) إذا اجتمع جماعة على ماء مباح من عين أو واد أو نهر أو نحو
ذلك ، كان للجميع حق السقي منه ، وليس لأحد منهم شق نهر فوقها ليقبض الماء
كله أو ينقصه عن مقدار احتياج الباقين .
وعندئذ فإن كفى الماء للجميع من دون مزاحمة فهو ، وإلا قدم الأسبق
فالأسبق في الاحياء إن كان وعلم السابق ، وإلا قدم الأعلى فالأعلى والأقرب
فالأقرب إلى فوهة العين أو أصل النهر ، وكذا الحال في الأنهار المملوكة المنشقة