آخر فالظاهر أنه لا اشكال في أن الثاني أحق به من الأول .
( مسألة 721 ) يتحقق الشارع العام بأمور :
الأول : كثرة الاستطراق والتردد ومرور القوافل في الأرض الموات .
الثاني : جعل الانسان ملكه شارعا وتسبيله تسبيلا دائميا لسلوك عامة
الناس ، فإنه بسلوك بعض الناس يصير طريقا وليس للمسبل الرجوع بعد ذلك .
الثالث : إحياء جماعة أرضا مواتا وتركهم طريقا نافذا بين الدور
والمساكن .
( مسألة 722 ) لو كان الشارع العام واقعا بين الأملاك فلا حد له ، كما إذا
كانت قطعة أرض موات بين الأملاك عرضها ثلاثة أذرع أو أقل أو أكثر ،
واستطرقها الناس حتى أصبحت جادة فلا يجب على الملاك توسيعها وإن تضيقت
على المارة .
وكذا الحال فيما لو سبل شخص في وسط ملكه أو من طرف ملكه المجاور
لملك غيره مقدارا لعبور الناس .
( مسألة 723 ) إذا كان الشارع العام واقعا بين الموات بكلا طرفيه أو أحد
طرفيه فلا يجوز إحياء ذلك الموات بمقدار يوجب نقص الشارع عن خمسة أذرع ،
فإن ذلك حد الطريق المعين من قبل الشرع ، بل الأفضل أن يكون سبعة أذرع ،
وعليه فلو كان الاحياء إلى حد لا يبقى للطريق خمسة أذرع وجب عليه هدمه .
نعم لو أحيى شخص من أحد طرفيه ، ثم أحيى آخر من طرفه الآخر
بمقدار يوجب نقصه عن حده لزم على الثاني هدمه دون الأول .
( مسألة 724 ) إذا انقطعت المارة عن الطريق إما لعدم المقتضى أو لوجود
المانع زال حكمه ، بل ارتفع موضوعه وعنوانه ، وعليه فيجوز لكل أحد إحياؤه .
( مسألة 725 ) إذا زاد عرض الطريق عن خمسة أذرع ، فإن كان مسبلا فلا