لكونه محاطا بالدور من جوانبه الثلاثة - وهو المسمى ب : السكة المرفوعة ،
والدريبة - فهو ملك لأرباب الدور التي أبوابها مفتوحة إليه ، دون كل من كان
حائط داره إليه ، وهو مشترك بينهم من صدره إلى ساقه ، وحكمه حكم سائر
الأموال المشتركة ، فلا يجوز لكل واحد منهم التصرف فيه بدون إذن الآخرين ،
نعم يجوز لكل منهم فتح باب آخر وسد الباب الأول .
( مسألة 717 ) لا يجوز لمن كان حائط داره إلى الدريبة فتح باب إليها
للاستطراق إلا بإذن أربابها . نعم له فتح ثقبة وشباك إليها ، وأما فتح باب لا
للاستطراق - بل لمجرد دخول الهواء أو الاستضاءة - فلا يخلو عن إشكال .
( مسألة 718 ) يجوز لكل من أصحاب الدريبة الجلوس فيها والاستطراق
والتردد منها إلى داره بنفسه وعائلته ودوابه ، وكل ما يتعلق بشؤونه من دون إذن
باقي الشركاء ، وإن كان فيهم القصر ، ومن دون رعاية المساواة معهم .
( مسألة 719 ) يجوز لكل أحد الانتفاع من الشوارع والطرق العامة
كالجلوس أو النوم أو الصلاة أو البيع أو الشراء أو نحو ذلك ، ما لم يكن مزاحما
للمستطرقين ، وليس لأحد منعه عن ذلك وإزعاجه ، كما أنه ليس لأحد مزاحمته
في قدر ما يحتاج إليه لوضع متاعه ووقوف المعاملين ونحو ذلك .
( مسألة 720 ) إذا جلس أحد في موضع من الطريق ثم قام عنه ، فإن كان
جلوسه جلوس استراحة ونحوها بطل حقه ، وإن كان لحرفة ونحوها فإن كان
قيامه بعد استيفاء غرضه أو أنه لا ينوي العود بطل حقه أيضا فلو جلس في محله
غيره لم يكن له منعه .
وإن كان قيامه قبل استيفاء غرضه وكان ناويا للعود فعندئذ إن بقي منه فيه
متاع أو رحل أو بساط فالظاهر بقاء حقه ، وإن لم يبق منه شئ فبقاء حقه لا يخلو
عن إشكال ، والاحتياط لا يترك فيما إذا كان في يوم واحد ، وأما إذا كان في يوم