على أنها بول ، وأنه محدث ، وإذا شك في الوضوء بعد الحدث يبني على بقاء
الحدث ، والظن الغير المعتبر شرعا كالشك في المقامين ، وإن علم الأمرين وشك في
المتأخر منهما بنى على أنه محدث إذا جهل تاريخهما ، أو جهل تاريخ الوضوء . وأما
إذا جهل تاريخ الحدث وعلم تاريخ الوضوء بنى على بقائه ، ولكن الأحوط
الوضوء .
( مسألة 235 ) : إذا شك في الطهارة بعد الصلاة أو غيرها مما يعتبر
فيها الطهارة بنى على صحة العمل ، وتطهر لما يأتي ، إلا إذا تقدم منشأ الشك على
العمل ، بحيث لو التفت إليه قبل العمل لشك ، فإن الأظهر - حينئذ - الإعادة .
( مسألة 236 ) : إذا شك في الطهارة في أثناء الصلاة - مثلا - قطعها وتطهر ،
واستأنف الصلاة .
( مسألة 237 ) : لو تيقن الاخلال بغسل عضو ، أو مسحه أتى به وبما بعده ،
مراعيا للترتيب ، والموالاة ، وغيرهما من الشرائط ، وكذا لو شك في فعل من أفعال
الوضوء قبل الفراغ منه ، أما لو شك بعد الفراغ لم يلتفت ، وإذا شك في الجزء
الأخير ، فإن كان ذلك قبل الدخول في الصلاة ونحوها ، وقبل أن يقوم من مكانه ،
وقبل فوت الموالاة لزمه الاتيان به ، وإلا فلا .
( مسألة 238 ) : ما ذكرناه آنفا من لزوم الاعتناء بالشك ، فيما إذا كان الشك
أثناء الوضوء ، لا يفرق فيه بين أن يكون الشك بعد الدخول في الجزء المترتب أو
قبله .
( مسألة 239 ) : إذا كان مأمورا بالوضوء من جهة الشك فيه بعد الحدث أو
من جهة الجهل بالحالة السابقة ، فنسي شكه وصلى ، فلا إشكال في بطلان صلاته
بحسب الظاهر فتجب عليه الإعادة إن تذكر في الوقت ، والقضاء بعده .