فالأحوط أن يصلي في الوقت بدون الوضوء ، ولا التيمم ، والقضاء بعده مع
الطهارة .
ومنها : النية ، وهي أن يقصد الفعل ، ويكون الباعث إلى القصد المذكور
أمر الله تعالى ، أو محبوبية الفعل عنده تعالى . ولا يجب تلفظ النية ، وإجرائها
باللسان ، وإن كان الأحوط وجوبا إخطارها بالقلب حين الشروع في العمل ،
ويجب استمرارها إلى آخره ، ولا يضر غيابها عن قلبه بعد الشروع ، وفي الأثناء ،
بل لو كانت حالته بنحو لو سئل عما يفعل يقول أتوضأ لكفى .
ويعتبر فيها الاخلاص فلو ضم إليه الرياء بطل . سواء أكان الرياء في أصل
العمل ، أم في كيفياته ، أم في أجزائه ، بل ولو كان جزء مستحبا على الأقوى . سواء
نوى الرياء من أول العمل ، أو نوى في الأثناء فالرياء في العمل بأي وجه كان
مبطل له ، وقد ورد في الأخبار هذا المضمون : يقول الله تبارك وتعالى : أنا خير
شريك من عمل لي ولغيري تركته لغيري هذا . ولكن إبطاله إنما هو إذا كان جزء
من الداعي على العمل ، ولو على وجه التبعية . وأما إذا لم يكن كذلك ، بل كان مجرد
خطور في القلب من دون أن يكون جزء من الداعي فلا يكون مبطلا .
وأما العجب فلا يكون مبطلا للعمل متأخرا كان عن العمل ، أم مقارنا .
وأما ساير الضمائم كالتبريد ، والتنظيف ، فالأحوط ترك انضمامها ، إلا أن
تكون فيها جهة راجحة شرعا ، وقصدت تلك الجهة .
( مسألة 233 ) : لا تعتبر نية الوجوب ، ولا الندب في الوضوء ، فإنه يكفي في
صحته إتيانه للصلاة ، أو إحدى الغايات المشروطة بالطهارة الواجبة ، أو
المندوبة ، وحينئذ يجوز معه كل عمل تعتبر فيه الطهارة وإن لم يقصده بالخصوص .