والأحوط استحبابا صرفه بقصد الأعم من المظالم والخمس ، فإن علم المقدار ولم
يعلم المالك تصدق به عنه سواء كان الحرام بمقدار الخمس ، أم كان أقل منه ، أم
كان أكثر منه والأحوط - وجوبا - أن يكون بإذن الحاكم الشرعي وإن علم المالك
وجهل المقدار تراضيا بالصلح ، وإن لم يرض المالك بالصلح جاز الاقتصار على
دفع الأقل إليه إن رضي بالتعيين ، وإلا تعين الرجوع إلى الحاكم الشرعي وحينئذ
إن رضي بالتعيين فهو ، وإلا أجبره الحاكم عليه . وإن علم المالك والمقدار وجب
دفعه إليه ، ويكون التعيين بالتراضي بينهما .
( مسألة 1164 ) : إذا علم قدر المال الحرام ولم يعلم صاحبه بعينه بل علمه في
عدد محصور فالأحوط التخلص من الجميع باسترضائهم ، فإن لم يمكن ففي المسألة
وجوه ، أقربها العمل بالقرعة في تعيين المالك ، وكذا الحكم إذا لم يعلم قدر المال ،
وعلم صاحبه في عدد محصور .
( مسألة 1165 ) : إذا كان في ذمته مال حرام فلا محل للخمس ، فإن علم جنسه
ومقداره ، فإن عرف صاحبه رده إليه ، وإن لم يعرفه ، فإن كان في عدد محصور ،
فالأحوط - وجوبا - استرضاء الجميع ، وإن لم يمكن عمل بالقرعة ، وإن كان في
عدد غير محصور تصدق به عنه ، والأحوط - وجوبا - أن يكون بإذن الحاكم
الشرعي وإن علم جنسه وجهل مقداره جاز له في إبراء ذمته الاقتصار على
الأقل ، فإن عرف المالك رده إليه ، وإلا فإن كان في عدد محصور ، فالأحوط -
وجوبا - استرضاء الجميع فإن لم يمكن رجع إلى القرعة ، وإلا تصدق به عن
المالك ، والأحوط - وجوبا - أن يكون بإذن الحاكم ، وإن لم يعرف جنسه وكان
قيميا وكانت قيمته في الذمة فالحكم كما لو عرف جنسه ، وإن لم يعرف جنسه وكان