( مسألة 1154 ) : إذا شك في بلوغ النصاب فالأحوط - استحبابا - الاختبار
مع الامكان ، ومع عدمه لا يجب عليه شئ ، وكذا إذا اختبره فلم يتبين له شئ .
( الثالث ) : الكنز .
وهو المال المذخور في موضع أرضا كان ، أم جدارا ، أم غيرهما فإنه
لواجده ، وعليه الخمس ، هذا فيما إذا كان المال المدخر ذهبا أو فضة مسكوكين ،
وأما في غيرهما فوجوب الخمس من جهة الكنز إشكال ، ويعتبر في جواز تملك
الكنز أن لا يعلم أنه لمسلم ، سواء وجده في دار الحرب أم في دار الاسلام ، ومواتا
كان حال الفتح أم عامرة ، أم في خربة باد أهلها ، سواء كان عليه أثر الاسلام أم لم
يكن ويشترط في وجوب الخمس فيه بلوغ النصاب ، وهو نصاب الذهب والفضة
في وجوب الزكاة ، ولا فرق بين الاخراج دفعة ودفعات ويجري هنا أيضا استثناء
المؤنة ، وحكم بلوغ النصاب قبل استثنائها وحكم اشتراك جماعة فيه إذا بلغ
المجموع النصاب ، كما تقدم في المعدن . وإن علم أنه لمسلم ، فإن كان موجودا
وعرفه دفعه إليه ، وإن جهله وجب عليه التعريف على الأحوط ، فإن لم يعرف
المالك أو كان المال مما لا يمكن تعريفه تصدق به عنه ، على الأحوط وجوبا ، وإذا
كان المسلم قديما فالأظهر أن الواجد يملكه ، وفيه الخمس ، والأحوط - استحبابا -
إجراء حكم ميراث من لا وارث له عليه .
( مسألة 1155 ) : إذا وجد الكنز في الأرض المملوكة له ، فإن ملكها بالاحياء
كان الكنز له ، وعليه الخمس ، إلا أن يعلم أنه لمسلم موجود أو قديم ، فتجري
عليه الأحكام المتقدمة ، وإن ملكها بالشراء ونحوه فالأحوط أن يعرفه المالك