( مسألة 1029 ) : الصوم من المستحبات المؤكدة ، وقد ورد أنه جنة من النار ،
وزكاة الأبدان ، وبه يدخل العبد الجنة ، وأن نوم الصائم عبادة ، ونفسه وصمته
تسبيح ، وعمله متقبل ، ودعاؤه مستجاب ، وخلوق فمه عند الله تعالى أطيب من
رائحة المسك ، وتدعو له الملائكة حتى يفطر ، وله فرحتان فرحة عند الافطار ،
وفرحة حين يلقى الله تعالى . وأفراده كثيرة ، والمشهور منها والمؤكد منه : صوم
ثلاثة أيام من كل شهر ، والأفضل في كيفيتها أول خميس من الشهر ، وآخر خميس
منه ، وأول أربعاء من العشر الأواسط ، ويوم الغدير ، فإنه يعدل مائة حجة ومائة
عمرة مبرورات متقبلات ، ويوم مولد النبي ( صلى الله عليه وآله ) ويوم بعثته ،
ويوم دحو الأرض ، وهو الخامس والعشرون من ذي القعدة ، ويوم عرفة لمن لا
يضعفه عن الدعاء ، مع عدم الشك في الهلال ، ويوم المباهلة وهو الرابع والعشرون
من ذي الحجة ، وتمام رجب ، وتمام شعبان ، وبعض كل منهما على اختلاف
الأبعاض في مراتب الفضل ، ويوم النيروز ، وأول يوم محرم وثالثه وسابعه ، وكل
خميس وكل جمعة إذا لم يصادفا عيدا .
( مسألة 1030 ) : يكره الصوم في موارد : منها الصوم يوم عرفة لمن خاف أن
يضعفه عن الدعاء ، والصوم فيه مع الشك في الهلال ، بحيث يحتمل كونه عيد
أضحى ، وصوم الضيف نافلة بدون إذن مضيفه ، والولد من غير إذن والده .
( مسألة 1031 ) : يحرم صوم العيدين وأيام التشريق لمن كان بمنى ناسكا كان ،
أم لا ، ويوم الشك على أنه من شهر رمضان ، ونذر المعصية بأن ينذر الصوم على
تقدير فعل الحرام شكرا ، أما زجرا فلا بأس به ، وصوم الوصال ، ولا بأس بتأخير