( الخامس ) : إذن من يعتبر إذنه في جوازه ، كالسيد بالنسبة إلى مملوكه ،
والزوج بالنسبة إلى زوجته ، إذا كان منافيا لحقه ، والوالدين بالنسبة إلى ولدهما
إذا كان موجبا لايذائهما شفقة عليه .
( السادس ) : استدامة اللبث في المسجد الذي شرع به فيه ، فإذا خرج لغير
الأسباب المسوغة للخروج بطل ، من غير فرق بين العالم بالحكم والجاهل ،
ولا يبعد البطلان في الخروج نسيانا أيضا ، بخلاف ما إذا خرج عن اضطرار ، أو
اكراه ، أو لحاجة لا بد له منها من بول ، أو غائط ، أو غسل جنابة ، أو استحاضة ، أو
مس ميت ، وإن كان السبب باختياره . ويجوز الخروج للجنائز لتشييعها ، والصلاة
عليها ، ودفنها ، وتغسيلها ، وتكفينها ، ولعيادة المريض . أما تشييع المؤمن وإقامة
الشهادة وتحملها ، وغير ذلك من الأمور الراجحة ففي جوازها إشكال ، والأظهر
الجواز فيما إذا عد من الضرورات عرفا . والأحوط - استحبابا - مراعاة أقرب
الطرق ، ولا تجوز زيادة المكث عن قدر الحاجة . وأما التشاغل على وجه تنمحي
به صورة الاعتكاف فهو مبطل ، وإن كان عن إكراه أو اضطرار ، والأحوط
وجوبا ترك الجلوس في الخارج ، ولو اضطر إليه اجتنب الظلال مع الامكان .
( مسألة 1037 ) : إذا أمكنه أن يغتسل في المسجد فالظاهر عدم جواز الخروج
لأجله ، إذا كان الحدث لا يمنع من المكث في المسجد كمس الميت .
فصل
الاعتكاف في نفسه مندوب ، ويجب بالعارض من نذر وشبهه ، فإن كان
واجبا معينا فلا إشكال في وجوبه - قبل الشروع - فضلا عما بعده ، وإن كان واجبا