الرابع : أن لا يتقدم المأموم على الإمام في الموقف ، بل الأحوط وجوبا أن
لا يساويه ، وأن لا يتقدم عليه في مكان سجوده وركوعه وجلوسه ، بل الأحوط
وجوبا وقوف المأموم خلف الإمام إذا كان متعددا ، هذا في جماعة الرجال . وأما
في جماعة النساء فالأحوط أن تقف الإمام في وسطهن ولا تتقدمهن .
( مسألة 771 ) : الشروط المذكورة شروط في الابتداء والاستدامة فإذا
حدث الحائل ، أو البعد ، أو علو الإمام ، أو تقدم المأموم في الأثناء بطلت الجماعة ،
إذا لم يأت بما يبطل صلاة المنفرد وإلا بطلت الصلاة . وإذا شك في حدوث واحد
منها بعد العلم بعدمه بنى على العدم . وإذا شك مع عدم سبق العلم بالعدم لم يجز
الدخول إلا مع إحراز العدم . وكذا إذا حدث شك بعد الدخول غفلة ، وإن شك في
ذلك بعد الفراغ من الصلاة أعادها .
( مسألة 772 ) : عدم قدح حيلولة بعض المأمومين عن بعضهم وإن لم يدخلوا
في الصلاة إذا كانوا متهيئين للصلاة لا يخلو عن إشكال .
( مسألة 773 ) : إذا انفرد بعض المأمومين ، أو انتهت صلاته ، كما لو كانت
صلاته قصرا فقد انفرد من يتصل به إلا إذا عاد إلى الجماعة بلا فصل .
( مسألة 774 ) : لا بأس بالحائل غير المستقر كمرور انسان ونحوه . نعم ، إذا
اتصلت المارة بطلت الجماعة ، إذا لم يأت بما يبطل صلاة المنفرد وإلا بطلت الصلاة .
( مسألة 775 ) : إذا كان الحائل مما يتحقق معه المشاهدة حال الركوع لثقب
في وسطه مثلا ، أو حال القيام لثقب في أعلاه ، أو حال الهوي إلى السجود لثقب في
أسفله ، فالأقوى عدم انعقاد الجماعة ، فلا يجوز الائتمام . وكذا لو كان جاهلا بوجود
الحائل لعمى ونحوه .