والشبابيك ، والجدران المخرمة ، ونحوها مما لا يمنع من الرؤية ، ولا بأس بالنهر ،
والطريق إذا لم يكن فيهما البعد المانع - كما سيأتي - ولا بالظلمة ، والغبار .
الثاني : أن لا يكون موقف الإمام أعلى من موقف المأموم علوا دفعيا ،
كالأبنية ونحوها ، بل تسريحيا قريبا من التسنيم ، كسفح الجبل ونحوه . نعم ، لا
بأس بالتسريحي الذي يصدق معه كون الأرض منبسطة ، كما لا بأس بالدفعي
اليسير إذا كان دون الشبر ، ولا بأس بعلو موقف المأموم من موقف الإمام بما
لا يكون علوا مفرطا .
الثالث : أن لا يتباعد المأموم عن الإمام أو عن بعض المأمومين أزيد من
مقدار جسد الانسان إذا سجد ، بأن لا يكون بين موقف الإمام ومسجد المأموم
المقدار المذكور . وكذا بين موقف المتقدم ومسجد المتأخر ، وبين أهل الصف
الواحد بعضهم مع بعض ، والأفضل بل الأحوط عدم الفصل بين موقف السابق
ومسجد اللاحق .
( مسألة 770 ) : البعد المذكور إنما يقدح في اقتداء المأموم إذا كان البعد
متحققا في تمام الجهات ، فبعد المأموم من جهة لا يقدح في جماعته إذا كان متصلا
بالمأمومين من جهة أخرى ، فإذا كان الصف الثاني أطول من الأول فطرفه وإن
كان بعيدا عن الصف الأول إلا أنه لا يقدح في صحة ائتمامه ، لاتصاله بمن على
يمينه ، أو يساره من أهل صفه . وكذا إذا تباعد أهل الصف الثاني بعضهم عن بعض
فإنه لا يقدح ذلك في صحة ائتمامهم لاتصال كل واحد منهم بأهل الصف المتقدم .
نعم ، لا يأتي ذلك في أهل الصف الأول فإن البعيد منهم عن المأموم الذي هو في
جهة الإمام لما لم يتصل من الجهة الأخرى بواحد من المأمومين تبطل جماعته .