( مسألة 514 ) : إنما تبطل الصلاة في المغصوب مع عدم الإذن من المالك في
الصلاة ، ولو لخصوص زيد المصلي ، وإلا فالصلاة صحيحة .
( مسألة 515 ) : المراد من إذن المالك المسوغ للصلاة ، أو غيرها من
التصرفات ، أعم من الإذن الفعلي بأن كان المالك ملتفتا إلى الصلاة مثلا وأذن
فيها ، والإذن التقديري بأن يعلم من حاله أنه لو التفت إلى التصرف لأذن فيه ،
فتجوز الصلاة في ملك غيره مع غفلته إذا علم من حاله أنه لو التفت لأذن .
( مسألة 516 ) : يعلم الإذن في الصلاة ، أما بالقول كأن يقول صل في بيتي ، أو
بالفعل كأن يفرش له سجادة إلى القبلة ، أو بشاهد الحال كما في المضائف المفتوحة
الأبواب ونحوها ، وفي غير ذلك لا تجوز الصلاة ولا غيرها من التصرفات ، إلا مع
العلم بالإذن ولو كان تقديريا ، ولذا يشكل في بعض المجالس المعدة لقراءة
التعزية الدخول في المرحاض والوضوء بلا إذن ، ولا سيما إذا توقف ذلك على
تغيير بعض أو ضاع المجلس من رفع ستر ، أو طي بعض فراش المجلس ، أو نحو
ذلك مما يثقل على صاحب المجلس ، ومثله في الاشكال كثرة البصاق على
الجدران النزهة ، والجلوس في بعض مواضع المجلس المعدة لغير مثل الجالس لما
فيها من مظاهر الكرامة المعدة لأهل الشرف في الدين مثلا أو لعدم كونها معدة
للجلوس فيها ، مثل الغطاء الذي يكون على الحوض المعمول في وسط الدار ، أو
على درج السطح ، أو فتح بعض الغرف والدخول فيها ، والحاصل أنه لا بد من
إحراز رضا صاحب المجلس في كيفية التصرف وكمه ، وموضع الجلوس ،
ومقداره ، ومجرد فتح باب المجلس لا يدل على الرضا بكل تصرف يشاءه
الداخل .