الثالث : خوف الضرر من استعمال الماء ، بحدوث مرض أو زيادته أو بطئه ،
أو على النفس ، أو بعض البدن ، ومنه الرمد المانع من استعمال الماء ، كما أن منه
خوف الشين ، الذي يعسر تحمله ، وهو الخشونة المشوهة للخلقة ، والمؤدية في
بعض الأبدان إلى تشقق الجلد .
الرابع : خوف العطش على نفسه ، أو على غيره الواجب حفظه عليه ، أو
على نفس حيوان يكون من شأن المكلف الاحتفاظ بها والاهتمام بشأنها - كدابته ،
وشاته ، ونحوهما - مما يكون تلفه موجبا للحرج .
الخامس : توقف تحصيله على الاستيهاب الموجب لذله ، وهوانه ، أو على
شرائه بثمن يضر بحاله . ويلحق به كل مورد يكون الوضوء فيه حرجيا لشدة
حر ، أو برد ، أو نحو ذلك .
السادس : أن يكون مبتلى بواجب يتعين صرف الماء فيه على نحو لا يقوم
غير الماء مقامه ، مثل إزالة الخبث عن المسجد ، فيجب عليه التيمم وصرف الماء في
إزالة الخبث . وأما إذا دار الأمر بين إزالة الحدث وإزالة الخبث عن لباسه أو بدنه
فالأولى أن يصرف الماء أولا في إزالة الخبث ، ثم يتيمم بعد ذلك .
السابع : ضيق الوقت عن تحصيل الطهارة المائية وضوءا كان ، أم غسلا .
فلو ضاق الوقت حتى عن إدراك ركعة ، بمعنى أنه لا يمكنه إدراك ركعة من الصلاة
في الوقت مع الوضوء ، أو الغسل فيجب عليه التيمم . ولو أمكنه إدراك ركعة
مع الوضوء ، لكنه إذا تيمم يتمكن من إدراك جميع الركعات في الوقت فحينئذ
يتخير بينهما .
( مسألة 436 ) : إذا خالف المكلف عمدا فتوضأ في مورد يكون الوضوء فيه