( مسألة 406 ) : يكره نقل الميت من بلد موته إلى بلد آخر ، إلا المشاهد
المشرفة ، والمواضع المحترمة ، فإنه يستحب ، ولا سيما الغري والحائر . وفي بعض
الروايات أن من خواص الأول ، اسقاط عذاب القبر ومحاسبة منكر ونكير .
( مسألة 407 ) : لا فرق في جواز النقل بين ما قبل الدفن وما بعده إذا اتفق
تحقق النبش ، بل لا يبعد جواز النبش لذلك ، إذا كان بإذن الولي ولم يلزم هتك
حرمة الميت .
( مسألة 408 ) : يحرم نبش قبر المؤمن على نحو يظهر جسده ، إلا مع العلم
باندراسه ، وصيرورته ترابا ، من دون فرق بين الصغير والكبير ، والعاقل
والمجنون ، ويستثنى من ذلك موارد :
منها : ما إذا كان النبش لمصلحة الميت ، كالنقل إلى المشاهد ، كما تقدم ، أو
لكونه مدفونا في موضع يوجب مهانة عليه كمزبلة ، أو بالوعة ، أو نحوهما . أو في
موضع يتخوف فيه على بدنه من سيل ، أو سبع ، أو عدو .
ومنها : ما لو عارضه أمر راجح أهم ، كما إذا توقف دفع مفسدة على رؤية
جسده .
ومنها : ما لو لزم من ترك نبشه ضرر مالي ، كما إذا دفن معه مال غيره ، من
خاتم ونحوه ، فينبش لدفع ذلك الضرر المالي ، ومثل ذلك ما إذا دفن في ملك الغير
من دون إذنه أو إجازته .
ومنها : ما إذا دفن بلا غسل ، أو بلا تكفين ، أو تبين بطلان غسله ، أو بطلان
تكفينه ، أو لكون دفنه على غير الوجه الشرعي ، لوضعه في القبر على غير القبلة ،