الفصل الثامن
أحكام الدفن
تجب كفاية مواراة الميت في الأرض ، بحيث يؤمن على جسده من السباع ،
وإيذاء رائحته للناس ، ولا يكفي وضعه في تابوت وإن حصل فيه الأمران . وأما
الوضع في البناء فالأحوط تركه ما دام الدفن ممكنا ، ويجب وضعه على الجانب
الأيمن موجها وجهه إلى القبلة وإذا اشتبهت القبلة عمل بالظن على الأحوط ، ومع
تعذره يسقط وجوب الاستقبال إن لم يمكن التأخير . وإذا كان الميت في البحر ، ولم
يمكن دفنه في البر ، ولو بالتأخير غسل وحنط وصلي عليه ، ووضع في خابية
وأحكم رأسها وألقي في البحر ، أو ثقل بشد حجر ، أو نحوه برجليه ثم يلقى في
البحر ، والأحوط وجوبا اختيار الأول مع الامكان .
( مسألة 401 ) : إذا ماتت الحامل الكافرة ، ومات في بطنها حملها من مسلم ،
دفنت في مقبرة المسلمين على جانبها الأيسر ، مستدبرة للقبلة .
( مسألة 402 ) : لا يجوز دفن المسلم في مكان يوجب هتك حرمته كالمزبلة ،
والبالوعة ، ولا في المكان المملوك بغير إذن المالك . أما الموقوف لغير الدفن
كالمدارس ، والمساجد ، والحسينيات المتعارفة في زماننا ، والخانات الموقوفة فعدم
جواز الدفن فيها محل تأمل .