( مسألة 403 ) : لا يجوز الدفن في قبر ميت قبل اندارسه وصيرورته ترابا .
( مسألة 404 ) : يستحب حفر القبر قدر قامة ، أو إلى الترقوة ، وأن يجعل له
لحد مما يلي القبلة في الأرض الصلبة بقدر ما يمكن فيه الجلوس ، وفي الرخوة يشق
وسط القبر شبه النهر ، ويجعل فيه الميت ، ويسقف عليه ثم يهال عليه التراب ، وأن
يغطى القبر بثوب عند إدخال المرأة ، والذكر عند تناول الميت ، وعند وضعه في
اللحد ، والتحفي ، وحل الأزرار ، وكشف الرأس للمباشرة لذلك ، وأن تحل عقد
الكفن بعد الوضع في القبر من طرف الرأس ، وأن يحسر عن وجهه ويجعل خده
على الأرض ويعمل له وسادة من تراب ، وأن يوضع شئ من تربة الحسين ( عليه
السلام ) معه ، وتلقينه الشهادتين ، والاقرار بالأئمة ( عليهم السلام ) ، وأن يسد
اللحد باللبن ، وأن يخرج المباشر من طرف الرجلين ، وأن يهيل الحاضرون التراب
بظهور الأكف غير ذي الرحم ، وطم القبر ، وتربيعه ، لا مثلثا ، ولا مخمسا ، ولا غير
ذلك ، ورش الماء عليه دورا يستقبل القبلة ، ويبتدأ من عند الرأس فإن فضل شئ
صب على وسطه ، ووضع الحاضرين أيديهم عليه غمزا بعد الرش ، ولا سيما إذا
كان الميت هاشميا ، أو الحاضر لم يحضر الصلاة عليه ، والترحم عليه بمثل : اللهم
جاف الأرض عن جنبيه ، وصعد روحه إلى أرواح المؤمنين في عليين ، وألحقه
بالصالحين ، وأن يلقنه الولي بعد انصراف الناس رافعا صوته ، وأن يكتب اسم
الميت على القبر ، أو على لوح ، أو حجر ، وينصب على القبر .
( مسألة 405 ) : يكره دفن ميتين في قبر واحد ، ونزول الأب في قبر ولده ،
وغير المحرم في قبر المرأة ، وإهالة الرحم التراب ، وفرش القبر بالساج من غير
حاجة ، وتجصيصه ، وتطيينه ، وتسنيمه ، والمشي عليه ، والجلوس ، والاتكاء . وكذا
البناء عليه وتجديده ، إلا أن يكون الميت من أهل الشرف .