( مسألة 759 ) : إذا زاد عرض الطريق عن خمسة أذرع ، فإن كان مسبلا
فلا يجوز لأحد إحياء ما زاد عليها وتملكه . وأما إذا كان عير مسبل فإن كان
الزائد موردا للحاجة لكثرة المارة ، فلا يجوز ذلك أيضا ، وإلا فلا مانع منه .
( مسألة 760 ) : يجوز لكل مسلم أن يتعبد ويصلي في المسجد ، وجميع
المسلمين فيه شرع سواء ، ولا يجوز لأحد أن يزاحم الآخر فيه إذا كان الآخر
سابقا عليه ، لكن الظاهر تقدم الصلاة على غيرها ، فلو أراد أحد أن يصلي فيه
جماعة أو فرادى ، فلا يجوز لغيره أن يزاحمه ولو كان سابقا عليه كما إذ كان جالسا
فيه لقراءة القرآن أو الدعاء أو التدريس بل يجب عليه تخلية ذلك المكان
للمصلي . ولا يبعد أن يكون الحكم كذلك حتى لو كان اختيار المصلى هذا
المكان اقتراحا منه ، فلو اختار المصلي مكانا مشغولا بغير الصلاة ولو اقتراحا ،
يشكل مزاحمته بفعل غير الصلاة وإن كان سابقا عليه .
( مسألة 761 ) : من سبق إلى مكان للصلاة فيه منفردا فليس لمريد
الصلاة فيه جماعة منعه وإزعاجه ، وإن كان الأولى للمنفرد حينئذ أن يخلي المكان
للجامع إذا وجد مكانا آخر فارغا لصلاته ، ولا يكون مناعا للخير .
( مسألة 762 ) : إذا قام الجالس من المسجد وفارق المكان ، فإن أعرض
عنه بطل حقه ، ولو عاد إليه وقد أخذه غيره ، فليس له منعه وإزعاجه . وأما إذا
كان ناويا للعود فإن بقي رحله فيه بقي حقه بلا إشكال وإن لم يبق ففي بقاء
حقه إشكال فالأحوط مراعاة حقه ، ولا سيما إذا كان خروجه لضرورة ، كتجديد
الطهارة أو نحوه .
( مسألة 763 ) : في كفاية وضع الرحل في ثبوت الأولوية إشكال
والاحتياط لا يترك . هذا إذا لم يكن بين وضع الرحل ومجيئه طول زمان بحيث
يستلزم تعطيل المكان ، وإلا فلا أثر له ، وجاز لغيره رفعه والصلاة في مكانه إذا
كان شغل المحل بحيث لا يمكن الصلاة فيه إلا برفعه .