تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الصالحين — صفحة 163

مساهمون:

ص١٦٣
( مسألة 759 ) : إذا زاد عرض الطريق عن خمسة أذرع ، فإن كان مسبلا فلا يجوز لأحد إحياء ما زاد عليها وتملكه . وأما إذا كان عير مسبل فإن كان الزائد موردا للحاجة لكثرة المارة ، فلا يجوز ذلك أيضا ، وإلا فلا مانع منه .
( مسألة 760 ) : يجوز لكل مسلم أن يتعبد ويصلي في المسجد ، وجميع المسلمين فيه شرع سواء ، ولا يجوز لأحد أن يزاحم الآخر فيه إذا كان الآخر سابقا عليه ، لكن الظاهر تقدم الصلاة على غيرها ، فلو أراد أحد أن يصلي فيه جماعة أو فرادى ، فلا يجوز لغيره أن يزاحمه ولو كان سابقا عليه كما إذ كان جالسا فيه لقراءة القرآن أو الدعاء أو التدريس بل يجب عليه تخلية ذلك المكان للمصلي . ولا يبعد أن يكون الحكم كذلك حتى لو كان اختيار المصلى هذا المكان اقتراحا منه ، فلو اختار المصلي مكانا مشغولا بغير الصلاة ولو اقتراحا ، يشكل مزاحمته بفعل غير الصلاة وإن كان سابقا عليه .
( مسألة 761 ) : من سبق إلى مكان للصلاة فيه منفردا فليس لمريد الصلاة فيه جماعة منعه وإزعاجه ، وإن كان الأولى للمنفرد حينئذ أن يخلي المكان للجامع إذا وجد مكانا آخر فارغا لصلاته ، ولا يكون مناعا للخير .
( مسألة 762 ) : إذا قام الجالس من المسجد وفارق المكان ، فإن أعرض عنه بطل حقه ، ولو عاد إليه وقد أخذه غيره ، فليس له منعه وإزعاجه . وأما إذا كان ناويا للعود فإن بقي رحله فيه بقي حقه بلا إشكال وإن لم يبق ففي بقاء حقه إشكال فالأحوط مراعاة حقه ، ولا سيما إذا كان خروجه لضرورة ، كتجديد الطهارة أو نحوه .
( مسألة 763 ) : في كفاية وضع الرحل في ثبوت الأولوية إشكال والاحتياط لا يترك . هذا إذا لم يكن بين وضع الرحل ومجيئه طول زمان بحيث يستلزم تعطيل المكان ، وإلا فلا أثر له ، وجاز لغيره رفعه والصلاة في مكانه إذا كان شغل المحل بحيث لا يمكن الصلاة فيه إلا برفعه .