تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الصالحين — صفحة 162

مساهمون:

ص١٦٢
الأول : كثرة الاستطراق والتردد ومرور القوافل في الأرض الموات . الثاني : جعل الانسان ملكه شارعا وتسبيله تسبيلا دائميا لسلوك عامة الناس ، فإنه بسلوك بعض الناس يصير طريقا وليس للمسبل الرجوع بعد ذلك . الثالث : إحياء جماعة أرضا مواتا وتركهم طريقا نافذا بين الدور والمساكن .
( مسألة 756 ) : لو كان الشارع العام واقعا بين الأملاك فلا حد له ، كما إذا كانت قطعة أرض موات بين الأملاك عرضها ثلاثة أذرع أو أقل أو أكثر ، واستطرقها الناس حتى أصبحت جادة فلا يجب على الملاك توسيعها وإن تضيقت على المارة . وكذا الحال فيما لو سبل شخص في وسط ملكه أو من طرف ملكه المجاور لملك غيره مقدارا لعبور الناس .
( مسألة 757 ) : إذا كان الشارع العام واقعا بين الموات بكلا طرفيه أو أحد طرفيه فلا يجوز إحياء ذلك الموات بمقدار يوجب نقص الشارع عن خمسة أذرع ، فإن ذلك حد الطريق المعين من قبل الشرع ، بل الأفضل أن يكون سبعة أذرع وعليه فلو كان الاحياء إلى حد لا يبقى للطريق خمسة أذرع وجب عليه هدمه . نعم لو أحيى شخص من أحد طرفيه ، ثم أحيى آخر من طرفه الآخر بمقدار يوجب نقصه عن حده لزم على الثاني هدمه دون الأول .
( مسألة 758 ) : إذا انقطعت المارة عن الطريق إما لعدم المقتضي أو لوجود المانع ، زال حكمه ، بل ارتفع موضوعه وعنوانه ، وعليه فيجوز لكل أحد إحياؤه .