( مسألة 776 ) : الماء الجاري في النهر المشترك حكمه حكم سائر الأموال
المشتركة ، فلا يجوز لكل واحد من الشركاء التصرف فيه بدون إذن الباقين .
وعليه فإن أباح كل منهم لسائر شركائه أن يقضي حاجته منه في كل وقت
وزمان وبأي مقدار شاء ، جاز له ذلك .
( مسألة 777 ) : إذا وقع بين الشركاء تعاسر وتشاجر فإن تراضوا
بالتناوب والمهاياة بالأيام أو الساعات فهو ، وإلا فلا محيص من تقسيمه بينهم
بالأجزاء بأن توضع في فم النهر حديدة مثلا ذات ثقوب متعددة متساوية ويجعل
لكل منهم من الثقوب بمقدار حصته .
فإن كانت حصة أحدهم سدسا والآخر ثلثا والثالث نصفا ، فلصاحب السدس
ثقب واحد ، ولصاحب الثلث ثقبان ولصاحب النصف ثلاثة ثقوب فالمجموع
ستة .
( مسألة 778 ) : القسمة بحسب الأجزاء لازمة . والظاهر أنها قسمة
إجبار ، فإذا طلبها أحد الشركاء أجبر الممتنع منهم عليها .
وأما القسمة بالمهاياة والتناوب ، فهي ليست بلازمة ، فيجوز لكل منهم
الرجوع عنها ، نعم الظاهر عدم جواز رجوع من استوفى تمام نوبته دون الآخر .
( مسألة 779 ) : إذا اجتمع جماعة على ماء مباح من عين أو واد أو نهر أو
نحو ذلك ، كان للجميع حق السفي منه ، وليس لأحد منهم شق نهر فوقها
ليقبض الماء كله أو ينقصه عن مقدار احتياج الباقين .
وعندئذ فإن كفى الماء للجميع من دون مزاحمة فهو ، وإلا قدم الأسبق
فالأسبق في الاحياء إن كان وعلم السابق ، وإلا قدم الأعلى فالأعلى والأقرب
فالأقرب إلى فوهة العين أو أصل النهر ، وكذا الحال في الأنهار المملوكة المنشقة من
الشطوط ، فإن كفى الماء للجميع ، وإلا قدم الأسبق فالأسبق أي : من كان شق
نهره أسبق من شق نهر الآخر .